تعرضت ناقلة نفط لهجوم بطائرة مسيرة أثناء إبحارها خارج مضيق هرمز، ما أسفر عن أضرار طفيفة لحقت بالسفينة، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد طاقمها أو وقوع تلوث بيئي، وفقاً لما أعلنته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).
أضرار طفيفة والطاقم بخير
وقالت الهيئة، الجمعة، إنها تلقت بلاغات من جهات عسكرية تفيد بتعرض ناقلة النفط لهجوم أثناء رحلتها لدى مغادرتها مضيق هرمز، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن سلامتهم تم التأكد منها.
ولم تكشف الهيئة عن اسم الناقلة أو جنسيتها، كما لم تحدد الجهة التي تقف وراء الهجوم.
تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة بمضيق هرمز توترات متزايدة ومخاوف متصاعدة بشأن أمن الملاحة البحرية، بالتزامن مع تكرار الحوادث التي تستهدف السفن التجارية في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط حول العالم.
ويرى محللون أن اللجوء إلى الطائرات المسيرة في استهداف السفن يعكس تحولاً في طبيعة التهديدات الأمنية بالمنطقة، مع تزايد الاعتماد على وسائل منخفضة التكلفة قد تقلل احتمالات الدخول في مواجهات بحرية مباشرة.
الهجوم يضغط على توقعات عودة الملاحة لطبيعتها
وأثار الهجوم الجديد مخاوف إضافية في الأسواق بشأن فرص عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية بالمنطقة.
وتشير تقديرات السوق إلى تراجع التوقعات بشأن استعادة حركة السفن بشكل كامل بحلول 30 سبتمبر، إذ انخفضت احتمالات عودة الأوضاع إلى طبيعتها إلى 14.5%، وفقاً للبيانات المتداولة بين المشاركين في السوق.
مضيق هرمز.. شريان رئيسي لتجارة النفط العالمية
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب أمني في المنطقة عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
ومن المتوقع أن تتابع الأسواق خلال الأيام المقبلة التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين والقيادات العسكرية في المنطقة، وسط ترقب لأي مؤشرات يمكن أن تدفع نحو التهدئة أو تنذر بمزيد من التصعيد.
ويرى محللون أن أي إعلان بشأن خفض مستوى التهديدات أو التوصل إلى تفاهمات جديدة حول أمن الملاحة قد يسهم في استعادة الثقة تدريجياً، بينما قد تؤدي هجمات جديدة إلى زيادة الضغوط على قطاع الشحن والتأثير في حركة التجارة عبر مضيق هرمز.