"يرلماني"يفتح ملف نقل العمالة بعد كارثة الإسماعيلية أرواح المواطنين ليست رخيصة

صوت |
الخميس 13/08/2026 03:10 م
"يرلماني"يفتح ملف نقل العمالة بعد كارثة الإسماعيلية أرواح المواطنين ليست رخيصة
النائب ياسر الهضيبي

طالب النائب ياسر الهضيبي وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، الحكومة بإجراء مراجعة شاملة لمنظومة نقل العمالة اليومية، وتشديد الرقابة على المركبات المستخدمة في نقل العمال، وذلك عقب حادث التصادم الذي وقع بدائرة مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، وأسفر، وفقًا لنتائج تحقيقات النيابة العامة، عن وفاة 18 شخصًا وإصابة 30 آخرين.

مراجعة عاجلة لمنظومة نقل العمالة

وأكد الهضيبي أن الحادث أعاد فتح ملف بالغ الأهمية يتعلق بوسائل نقل العمالة اليومية، ومدى التزامها باشتراطات السلامة والأمان، خاصة مع استمرار نقل أعداد من العمال داخل الصناديق الخلفية لسيارات ربع نقل، رغم عدم تصميم هذه المركبات لنقل الركاب بهذه الطريقة.

وأشار إلى أن ما أعلنته النيابة العامة بشأن انفجار الإطار الخلفي لإحدى المركبتين، ما أدى إلى انحرافها واصطدامها بالمركبة الأخرى، يطرح تساؤلات مهمة حول الحالة الفنية للمركبات المستخدمة في نقل العمال، ومدى خضوعها للفحص الدوري، وكفاءة الإطارات، والالتزام بالحمولة والأعداد المقررة قانونًا.

تساؤلات حول الحالة الفنية للمركبات

وأوضح وكيل لجنة حقوق الإنسان أن الأمر يستدعي الوقوف على مستوى الرقابة المفروضة على وسائل نقل العمالة اليومية في القرى والمراكز والمناطق الزراعية والصناعية، ومدى التأكد من صلاحية المركبات المستخدمة لهذا الغرض.

وأضاف أن وجود أطفال بين المصابين، من بينهم طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، يفرض ضرورة بحث طبيعة العمالة التي كانت تُنقل بهذه المركبات، وكيفية تنظيم عمليات النقل، وما إذا كانت هناك آليات فعالة لمنع تشغيل الأطفال بالمخالفة للقوانين والضوابط المنظمة لعملهم.

نقل العمالة قضية تتعلق بحماية الحق في الحياة

وشدد الهضيبي على أن تكرار الحوادث المرتبطة بنقل العمال داخل مركبات غير مجهزة لنقل الركاب يؤكد أن التعامل معها باعتبارها مجرد أخطاء فردية لم يعد كافيًا.

وأكد أن الأمر يتطلب مراجعة متكاملة لمنظومة نقل العمالة اليومية، باعتبارها قضية ترتبط بصورة مباشرة بحماية الحق في الحياة وسلامة المواطنين، ولا ينبغي اختزالها في كونها مجرد مخالفة مرورية.

وطالب الحكومة بالكشف عن الجهة المسؤولة بصورة مباشرة عن تنظيم ومراقبة عمليات نقل العمالة اليومية، ومدى قانونية استخدام سيارات ربع النقل في نقل العمال داخل الصناديق الخلفية، إلى جانب توضيح حجم عمليات التفتيش والفحص الفني التي خضعت لها المركبات المستخدمة في هذا النشاط خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

كما تساءل عن مدى التزام الجهات المختصة بالتأكد من عدم تجاوز الحمولة المقررة للمركبات، ليس من حيث الوزن فقط، وإنما أيضًا من حيث عدد الأشخاص الذين يتم نقلهم، مع تحديد المسؤولية القانونية في حال قيام مالك المركبة أو متعهد نقل العمال بتحميلها بأعداد تتجاوز الحدود المسموح بها.

مطالب بحصر العمالة اليومية وتوفير وسائل انتقال آمنة

ودعا النائب ياسر الهضيبي وزارة العمل إلى توضيح مدى وجود آلية لحصر العمالة اليومية التي يتم نقلها بصورة جماعية، والتأكد من توفير وسائل انتقال آمنة لها، وربط هذه المنظومة بالمنشآت أو المقاولين أو أصحاب الأعمال المستفيدين من هذه العمالة.

وأكد أهمية وضع آلية واضحة تضمن معرفة الجهات المسؤولة عن نقل العمال، وتحديد المسؤوليات بين صاحب العمل ومتعهد النقل ومالك المركبة، بما يمنع التهرب من المسؤولية حال وقوع حوادث.

منظومة جديدة لنقل العمالة اليومية

وطالب الهضيبي ببحث إنشاء منظومة أكثر إحكامًا لنقل العمالة اليومية، تتضمن وضع اشتراطات واضحة للمركبات والسائقين، وإجراء فحوص فنية دورية، وتوفير تأمين إلزامي للركاب، إلى جانب تحميل صاحب العمل أو متعهد النقل مسؤولية توفير وسيلة انتقال آمنة ومطابقة للاشتراطات القانونية.

وشدد وكيل لجنة حقوق الإنسان على أن حماية العمال من مخاطر الانتقال إلى مواقع العمل يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من منظومة حماية حقوقهم، مؤكدًا أن توفير وسيلة انتقال آمنة لا يقل أهمية عن توفير بيئة عمل آمنة.

وحذر من أن استمرار نقل المواطنين داخل مركبات غير مهيأة لنقل الركاب قد يحول الرحلة اليومية إلى العمل إلى خطر حقيقي يهدد حياتهم وحياة أسرهم، داعيًا إلى تحرك حكومي عاجل يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً