حدد قانون العمل مجموعة من الضوابط والقواعد المنظمة لتشغيل الأطفال وتدريبهم، بما يضمن توفير الحماية القانونية اللازمة لهم، والحفاظ على سلامتهم وصحتهم، مع مراعاة حقهم في التعليم وعدم تحميلهم أعباء عمل تتجاوز قدراتهم.
كما وضع المشرع قيودًا واضحة على عدد ساعات العمل ومواعيده، وحظر بعض صور التشغيل التي قد تعرض الطفل للإرهاق أو تشكل خطرًا على سلامته أو تؤثر سلبًا على انتظامه في الدراسة.
6 ساعات الحد الأقصى للعمل وفترات راحة إلزامية
ونصت المادة 65 على عدم جواز تشغيل الطفل أكثر من 6 ساعات يوميًا، مع إلزام جهة العمل بمنح الطفل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة، على ألا يقل مجموع هذه الفترات عن ساعة كاملة.
كما اشترط القانون تنظيم فترات الراحة بصورة تضمن عدم استمرار الطفل في العمل لأكثر من 4 ساعات متصلة، بما يوفر له فرصة كافية للراحة خلال يوم العمل ويحد من تعرضه للإجهاد.
حظر العمل الإضافي والتشغيل خلال العطلات
وحرص المشرع على حماية الطفل من أعباء العمل الزائدة، فنص على حظر تشغيله لساعات إضافية، فضلًا عن منعه من العمل خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.
ويأتي هذا الحظر بهدف الحفاظ على حق الطفل في الراحة، وتحقيق التوازن بين أي تدريب أو عمل يؤديه وبين احتياجاته الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والرعاية.
منع تشغيل الأطفال خلال ساعات الليل
كما حظر القانون تشغيل الطفل خلال الفترة من الساعة السابعة مساءً وحتى السابعة صباحًا، وذلك في إطار توفير حماية أكبر له من مخاطر العمل الليلي وما قد يترتب عليه من إرهاق أو تأثيرات سلبية على صحته وسلامته.
15 عامًا الحد الأدنى للتشغيل والتدريب يبدأ من 14 عامًا
ووفقًا للمادة 62، لا يجوز تشغيل الطفل قبل بلوغه سن 15 عامًا، بينما أجاز القانون تدريبه اعتبارًا من سن 14 عامًا، شريطة ألا يؤثر التدريب بأي صورة على استمرار الطفل في تعليمه.
ويعكس ذلك حرص المشرع على إتاحة فرص التدريب واكتساب المهارات للناشئة، مع التأكيد على أن التعليم يظل أولوية أساسية لا يجوز أن يتعارض معها التدريب المهني.
بطاقة خاصة لإثبات تدريب الطفل
وألزم القانون صاحب العمل الذي يتولى تدريب طفل لم يبلغ 15 عامًا بإصدار بطاقة تثبت التحاقه بالتدريب لديه، على أن تتضمن البطاقة صورة الطفل، وأن تكون معتمدة من الجهة الإدارية المختصة ومختومة بخاتمها.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان وجود مستند رسمي يثبت وضع الطفل التدريبي، ويساعد الجهات المختصة على متابعة مدى الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لتدريب الأطفال.
حماية قانونية خاصة للأطفال في العمل والتدريب
وأوضحت المادة 61 أن أحكام قانون الطفل تسري على تشغيل الأطفال في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في قانون العمل، كما اعتبر قانون العمل الطفل، في تطبيق أحكامه، كل شخص لم يبلغ 18 عامًا.
وتؤكد هذه النصوص حرص التشريع المصري على توفير منظومة حماية قانونية للأطفال أثناء العمل أو التدريب، بما يضمن عدم استغلالهم أو تعريضهم لمخاطر مهنية، ويحافظ في الوقت ذاته على حقهم في التعليم والصحة والرعاية.