أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن تمكين الشباب لم يعد مجرد توجه أو شعار، وإنما أصبح نهجًا ثابتًا تتبناه الدولة المصرية، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لمصر، والطاقة القادرة على صناعة المستقبل، وشريكًا رئيسيًا في جهود التنمية وبناء الدولة.
منصة وطنية لتعزيز صوت الشباب
وأشاد القصير بتوجه رئيس الجمهورية نحو إطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة إلى منظومة التواصل بين الدولة والشباب، من خلال توفير مساحة تتيح لهم التعبير عن آرائهم، وطرح أفكارهم ومقترحاتهم بشأن مختلف القضايا والملفات التي تهم الوطن.
وأوضح أن المنصة من شأنها أن تعزز الحوار المباشر بين الشباب ومؤسسات الدولة، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمشاركة في مناقشة القضايا الوطنية وصياغة الرؤى والأفكار، بما يعكس اهتمام الدولة بالاستماع إلى تطلعات الأجيال الجديدة والاستفادة من قدراتهم.
تحويل طاقات الشباب إلى مبادرات تخدم المجتمع
وأشار رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب إلى أن المنصة تستهدف أيضًا دعم مشاركة الشباب في خدمة المجتمع، ونشر ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، بما يساعد على توجيه طاقات الشباب وأفكارهم نحو مبادرات وممارسات إيجابية تسهم في تحقيق المصلحة العامة وتعود بالنفع على المجتمع.
وأكد أن منح الشباب الفرصة للتعبير والمشاركة لا يقتصر أثره على الاستماع إلى آرائهم، بل يمثل وسيلة عملية لاكتشاف الطاقات الواعدة وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ.
اهتمام متزايد بالشباب خلال السنوات الماضية
وأضاف القصير أن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الماضية اهتمامًا غير مسبوق بالشباب، من خلال تنظيم المؤتمرات والمنتديات الوطنية والدولية، وإتاحة منصات للحوار والتواصل المباشر مع صناع القرار، إلى جانب التوسع في برامج التدريب والتأهيل وإعداد الكوادر والقيادات الشابة.
ولفت إلى أن هذه الجهود أسهمت في إعداد جيل أكثر وعيًا بقضايا وطنه، وأكثر قدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في العمل العام، بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة والتحديات التي تواجه الدولة المصرية.
الشباب في مواقع القيادة وصناعة القرار
وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري أن توجه الدولة نحو تمكين الشباب انعكس كذلك في إسناد العديد من المناصب القيادية والتنفيذية لهم، وإشراكهم في مؤسسات الدولة، والاستفادة من رؤاهم وأفكارهم في إعداد السياسات والاستراتيجيات الوطنية.
وأشار إلى أن دعم الشباب لم يتوقف عند الجانب السياسي والتنفيذي، وإنما امتد أيضًا إلى تعزيز مشاركتهم في المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي، بما يرسخ لديهم قيم المشاركة والمسؤولية والانتماء، ويجعلهم عنصرًا فاعلًا في مسيرة التنمية.
الاستثمار في الشباب استثمار في مستقبل مصر
وشدد السيد القصير على أن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر، مؤكدًا أن تمكينهم من التعبير عن آرائهم، والاستماع إلى أفكارهم، ومنحهم الفرصة للمشاركة وتحمل المسؤولية، يعد أحد أهم مقومات بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
وأكد أن استمرار الدولة في دعم الشباب وتأهيلهم وتمكينهم من المشاركة في مختلف المجالات من شأنه أن يعزز قدرة مصر على مواجهة تحديات المستقبل، والاستفادة من الطاقات الواعدة التي يمتلكها شبابها في دفع مسيرة التنمية وبناء دولة أكثر قوة واستقرارًا وقدرة على تحقيق تطلعات أبنائها.