حزب الوعي: حوادث نقل العمال جرس إنذار ونطالب بمحاسبة «تجار الموت»

صوت |
الأربعاء 12/08/2026 12:44 م
حزب الوعي: حوادث نقل العمال جرس إنذار ونطالب بمحاسبة «تجار الموت»
حزب الوعي

تتقدم أمانة العمل بحزب الوعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر ضحايا حادث عمال الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا وإصابة آخرين، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

وتؤكد الأمانة تضامنها الكامل مع العمال وأسرهم في هذه الفاجعة، معربة عن بالغ أسفها لتكرار حوادث نقل العمال والعاملات التي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى ظاهرة تستوجب وقفة جادة من جميع الجهات المعنية.

تكرار الحوادث يكشف أزمة تتجاوز أخطاء السائقين

وتشدد أمانة العمل بحزب الوعي على أن ما جرى في الإسماعيلية لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا منفردًا أو نتيجة لأخطاء فردية من السائقين أو لظروف الطرق فقط، وإنما يكشف عن خلل أوسع يتعلق بمنظومة نقل العمال، التي تفتقر في كثير من الحالات إلى الحد الأدنى من معايير الأمان والسلامة والكرامة الإنسانية.

وتشير الأمانة إلى أنه قبل أيام قليلة تعرضت 15 عاملة يومية في محافظة الشرقية للإصابة أثناء توجههن إلى العمل بإحدى المزارع، وهو ما يؤكد الحاجة إلى مراجعة شاملة للمنظومة التي تنقل العمال والعاملات إلى مواقع العمل، خصوصًا العمالة اليومية وغير المنتظمة.«تجار الموت» يستغلون حاجة العمال إلى لقمة العيش.

وترى الأمانة أن استمرار هذه الأوضاع يمثل استغلالًا صارخًا لحاجة المواطنين إلى العمل، إذ يحصل المقاول أو المتعهد في بعض الحالات على مقابل نظير توفير العمالة لصاحب العمل الأصلي، بينما لا يصل إلى العامل سوى جزء محدود من الأجر المتفق عليه، بما يفتح الباب أمام صور متعددة من الاستغلال والاتجار في حاجة العمال.

وتؤكد أن المسؤولية لا يجب أن تقع على العامل وحده، الذي يضطر إلى قبول ظروف عمل وانتقال غير آمنة بحثًا عن لقمة العيش، وإنما يجب أن تمتد إلى كل من يستفيد من هذه المنظومة ويسمح باستمرارها دون ضمانات حقيقية تحمي أرواح العمال وحقوقهم.

مسؤولية تضامنية بين صاحب العمل والمقاول

وتطالب أمانة العمل بإقرار مسؤولية تضامنية وواضحة بين صاحب العمل المستفيد فعليًا من خدمات العمال وبين المقاول أو المتعهد الذي يتولى استقدامهم ونقلهم، بما يمنع أي طرف من التنصل من مسؤوليته أو إلقائها على طرف آخر.وتشدد الأمانة على ضرورة أن تكون سلامة العامل وحقوقه مسؤولية أصيلة لا تقبل التجزئة، وأن يخضع كل طرف في سلسلة التعاقد والتشغيل والنقل للمساءلة القانونية عند الإخلال بواجباته.

كما تطالب الأمانة بفتح تحقيقات عاجلة وجادة في حوادث نقل العمال التي وقعت مؤخرًا، والكشف الكامل عن أسبابها والمسؤولين عنها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تقصيره أو مخالفته للقواعد المنظمة للعمل والنقل والسلامة المهنية.

وتؤكد أن التعامل مع هذه الحوادث باعتبارها وقائع منفصلة لن يؤدي إلى وقف نزيف الأرواح، وأن المطلوب هو معالجة جذور المشكلة ووضع ضوابط صارمة وملزمة لنقل العمال، مع التأكد من صلاحية المركبات، وكفاءة السائقين، وأعداد الركاب، واشتراطات السلامة، والجهات المسؤولة عن عملية النقل.

تعديلات عاجلة على قانون العمل لسد الثغرات

وتطالب أمانة العمل مجلس النواب بفتح الباب أمام مناقشة تعديلات عاجلة على قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، بما يسهم في سد الثغرات التي يستغلها بعض معدومي الضمير للالتفاف على القانون واستغلال حاجة المواطنين البسطاء إلى العمل.

كما تدعو إلى إعادة النظر بصورة جادة في منظومة مقاولي التوظيف وتوريد العمالة، التي ترى أنها أصبحت في بعض صورها بابًا خلفيًا للالتفاف على التشريعات والتهرب من الالتزامات القانونية تجاه العامل والدولة.

العمل اللائق حق وليس امتيازًا

وتؤكد الأمانة أن توفير فرصة عمل لا ينبغي أن يعني التخلي عن أبسط معايير الأمان أو الحقوق، وأن العامل الذي يخرج من منزله بحثًا عن مصدر رزقه يجب أن يعود إليه سالمًا، وأن كرامته وحقوقه وحياته يجب أن تكون في مقدمة أولويات أي منظومة اقتصادية أو إنتاجية.

وتحذر أمانة العمل بحزب الوعي من العودة إلى سوق عمل غير منضبط ينتج فرصًا هشة وغير منظمة، تفتقر إلى أبسط معايير العمل اللائق، مؤكدة أن حماية العمال ليست عبئًا على الدولة أو أصحاب الأعمال، وإنما التزام قانوني وإنساني وضرورة لبناء سوق عمل عادل ومستقر.

وتختتم الأمانة بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة التي تنشد بناء دولة قوية وعادلة لا يمكن أن تقبل بأن تتحول حاجة المواطن إلى العمل إلى مخاطرة بحياته، وأن حماية العامل وصون كرامته وضمان حقه في العمل الآمن يجب أن تظل مسؤولية مشتركة للدولة وأصحاب الأعمال والجهات الرقابية والمجتمع بأسره.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً