أودعت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة ، حيثيات حكمها برفض الاستئناف المقدم من الناشط أحمد دومة، وتأييد الحكم الصادر بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه، على خلفية اتهامه بإذاعة ونشر أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد.
وصدر الحكم في الجنحة رقم 6065 لسنة 2026 جنح مستأنف القاهرة الجديدة، والمقيدة برقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بعد أن قضت محكمة أول درجة بجلسة 3 يونيو 2026 بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
وقالت المحكمة في حيثياتها إنها استقرت في يقينها ووجدانها إلى اقتراف المتهم لجريمة إذاعة ونشر الأخبار الكاذبة، مستندة في ذلك إلى أوراق الدعوى وما تضمنته من أدلة رأت أنها تثبت توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة.
وأوضحت أن المتهم نشر مقالًا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن، عبارات وصفتها المحكمة بالكاذبة بشأن أوضاع السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل.
كما أشارت المحكمة إلى أن منشور آخر على فيسبوك تضمن، وفق ما ورد بالحيثيات، اتهامات بوجود تعذيب للمحبوسين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، جاء دون دليل.
واستندت المحكمة، ضمن أدلة الدعوى، إلى ما انتهت إليه تحريات قطاع الأمن الوطني، والتي خلصت، إلى تعمد المتهم إذاعة أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد ، وأن التقرير الفني الصادر عن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، والذي انتهى إلى أن الحسابات الإلكترونية محل الاتهام تخص المتهم، وأنها متاحة للكافة للاطلاع على محتواها.
وأكدت المحكمة أن الأدلة التي اطمأنت إليها جاءت متساندة ويكمل بعضها بعضًا، معتبرة أن أفعال المتهم المتمثلة في تدوين ونشر المقالات والمنشورات، إلى جانب التقرير الفني والتحريات، تكفي لتكوين عقيدتها بثبوت الاتهام.
وأوضحت المحكمة أن الواقعة تندرج، بحسب تقديرها، تحت طائلة المادتين 80 فقرة د و102 مكرر أ من قانون العقوبات، والمتعلقتين بإذاعة الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة متى كان من شأنها الإضرار بالمصالح القومية أو تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
واستندت المحكمة كذلك إلى عدد من مبادئ محكمة النقض المتعلقة بسلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وتكوين عقيدتها من الأدلة المطروحة أمامها، وعدم التزامها بالرد صراحة على كل دليل من أدلة النفي متى كان الرد مستفادًا ضمنًا من أدلة الثبوت التي أقامت عليها حكمها.