بدأ مسؤولو الطيران الفيدراليون في الولايات المتحدة تحقيقًا بشأن واقعة تتعلق بسلامة الحركة الجوية وقعت يوم 4 أغسطس، وكانت المروحية العسكرية "مارين ون" التي تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرفًا فيها.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أقلعت مروحية الرئيس ترامب من البيت الأبيض خلال ساعات الظهيرة، في الوقت الذي لم يتم فيه إيقاف الرحلات التجارية في مطار رونالد ريجان الوطني القريب، رغم أن إجراءات السلامة المتبعة تتضمن اتخاذ تدابير خاصة عند تحليق المروحية الرئاسية.
وأكد متحدث باسم إدارة الطيران الفيدرالية أن المروحية الرئاسية والطائرة التجارية لم تقتربا من بعضهما بصورة تمثل خطرًا وفق القواعد المعمول بها، مشيرًا إلى أن الواقعة لم تصل إلى مستوى التقارب الجوي الخطير.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولي إدارة الطيران الفيدرالية يراجعون ما إذا كانت الواقعة تسببت في حدوث ما يعرف بـ"فقدان التباعد القياسي"، وهو إجراء يهدف إلى الحفاظ على مسافات آمنة بين الطائرات أثناء الحركة الجوية، وتحدد القواعد الفيدرالية مسافات أمان يجب الحفاظ عليها بين الطائرات، بحيث لا تقل المسافة عن 1.5 ميل أفقيًا و500 قدم رأسيًا في بعض الحالات التشغيلية، لضمان سلامة حركة الطيران.
وفي سياق متصل، يواجه مشروع مهبط الطائرات المخصص لمروحية الرئيس داخل الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعض التغييرات التي أدت إلى توقف أو إلغاء أجزاء من أعمال الإنشاء.
مهبط مروحية ترامب داخل البيت الأبيض
وكشفت شبكة سي إن إن أن إنشاء المهبط الجديد جاء بعد الحاجة إلى توفير موقع مناسب لهبوط مروحية "مارين ون" المستخدمة في نقل الرؤساء، خاصة مع استخدام طراز VH-92A باتريوت الذي تسبب خلال الاختبارات في أضرار بالحديقة بسبب تأثيرات التشغيل.
وكان الرئيس ترامب قد وصف المهبط الجديد بأنه سيُنفذ باستخدام "الجرانيت المنحوت"، وبدأ العمل عليه بعد فترة قصيرة من انتهاء مشاركته في بطولة UFC خلال شهر يونيو، إلا أن أعمال البناء شهدت تعديلات خلال الأيام الأخيرة، وأظهرت صور سابقة عمالًا يقومون بتركيب حروف تحمل عبارة "ختم رئيس الولايات المتحدة" حول المهبط الدائري الذي يبلغ عرضه 100 قدم، قبل أن تظهر صور لاحقة إزالة هذه الحروف بالكامل.
ولم يقدم البيت الأبيض تفاصيل بشأن طبيعة هذه التغييرات وما إذا كانت مرتبطة بالجوانب التشغيلية أو الشكلية، فيما أكد أحد المسؤولين استمرار إجراء التحسينات والتعديلات اللازمة ضمن المشروع بما يتناسب مع احتياجات البيت الأبيض.