أحمد كجوك: مراجعة صندوق النقد الثامنة قبل نهاية العام الجاري

صوت |
الاثنين 03/08/2026 04:09 م
أحمد كجوك: مراجعة صندوق النقد الثامنة قبل نهاية العام الجاري
وزير المالية

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن المراجعة الثامنة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي من المنتظر إجراؤها قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعد نجاح المراجعة السابعة وتحقيق النتائج المستهدفة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح كجوك أن أداء البرنامج جاء بصورة إيجابية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج كانت في معظمها أفضل من المستهدفات أو متوافقة معها، وهو ما يعكس تحسن عدد من الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

مصر تستعد للمراجعة الثامنة

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق على المراجعة السابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصمود والاستدامة، بما يسمح لمصر بالحصول على تمويلات جديدة تصل إلى نحو 1.8 مليار دولار بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، وتتضمن التمويلات نحو 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى 200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة ضمن برنامج تسهيل الصمود والاستدامة، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر من البرنامجين منذ انطلاقهما إلى نحو 5.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة بما يعادل قرابة 7.3 مليار دولار.

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة لا تنظر إلى برنامج صندوق النقد باعتباره هدفًا منفصلًا، وإنما تعتبره جزءًا من رؤية اقتصادية أوسع تستهدف بناء سياسات مستدامة خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الدولة تعمل على إعداد مجموعة من الاستراتيجيات طويلة ومتوسطة الأجل، من بينها استراتيجية المالية العامة واستراتيجية إدارة الدين، بهدف وضع مسارات واضحة للسياسات الاقتصادية وتحديثها وفقًا للتغيرات المحلية والعالمية.

وأكد كجوك، أن الحكومة تعمل على جمع مختلف الملفات الاقتصادية داخل إطار متكامل يشمل المالية العامة والاستثمار والإنتاج والتصدير، بما يساعد على وضع رؤية أكثر شمولًا للمرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص سيكون له دور أكبر في النشاط الاقتصادي خلال الفترة القادمة، مع استمرار جهود الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي باعتباره عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وتحفيز النمو.

وأوضح أن الحكومة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد المصري من خلال التوسع في الاستثمار والإنتاج والتصدير، مؤكدًا أن الصادرات ستكون من الركائز الرئيسية للرؤية الاقتصادية المقبلة سواء صادرات السلع أو الخدمات.

ولفت وزير المالية إلى أهمية صادرات الخدمات باعتبارها فرصة واعدة لتوفير موارد إضافية من النقد الأجنبي ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مضيفا أن الحكومة تواصل العمل على تحسين مناخ الاستثمار وخفض تكلفة الإنتاج وتطوير الإجراءات والحوافز المقدمة للمستثمرين، بما يوفر بيئة أكثر جذبًا لمجتمع الأعمال.

وأكد كجوك أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تنفيذ إصلاحات هيكلية ترفع قدرة الاقتصاد على الإنتاج، إلى جانب دعم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن الاستثمارات الخاصة أصبحت تمثل نحو 60% من إجمالي الاستثمارات، موضحًا أن الاستثمار الأجنبي المباشر يواصل التحسن بعد تسجيله نحو 14 مليار دولار، مع توقعات بزيادة التدفقات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح وزير المالية أن الحكومة مستمرة في تطوير السياسات الاقتصادية من خلال التواصل مع المستثمرين ومجتمع الأعمال للتعرف على التحديات والعمل على حلها، مشيرًا إلى وجود تحسن ملحوظ في بعض القطاعات وعلى رأسها النشاط السياحي، مؤكدا أن برنامج الطروحات الحكومية سيستمر خلال الفترة القادمة ضمن جهود دعم الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً