أكد المهندس عبد السلام الجبلي الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ سابقًا أن توسع مصر في شراكاتها الزراعية والحيوانية مع الدول الأفريقية، وعلى رأسها أوغندا والسودان، يمثل خطوة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد.
وأوضح الجبلي أن التحركات المصرية الأخيرة في هذا الملف تعكس توجهًا لتحويل الاتفاقيات والتفاهمات مع الدول الأفريقية إلى مشروعات عملية تدعم التنمية والاستثمار، مشيرًا إلى أن اللقاءات بين المسؤولين المصريين ونظرائهم في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية تأتي ضمن رؤية تستهدف تحقيق التكامل الزراعي بين مصر ودول القارة.
وأشار إلى أن المزرعة النموذجية المصرية في أوغندا، المقامة على مساحة 500 هكتار، تعد نموذجًا للتعاون المشترك، خاصة مع توجهها لزراعة عدد من المحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة وفول الصويا والقمح وعباد الشمس، بما يسهم في توفير مصادر أكثر استقرارًا للغذاء وتقليل تأثير الأزمات العالمية على الأسواق.
وأكد الجبلي أن مصر تمتلك قاعدة علمية وبحثية متقدمة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، من خلال المراكز البحثية المتخصصة ومعاهد إنتاج الأمصال واللقاحات، وهو ما يؤهلها للقيام بدور محوري في نقل الخبرات والتكنولوجيا الزراعية والبيطرية إلى الدول الأفريقية، وثمن التعاون القائم في مجال توفير 10 ملايين جرعة سنويًا من لقاح الحمى القلاعية لأوغندا بالتعاون مع القطاع الخاص المصري، موضحًا أن جاهزية المنشآت المصرية المعتمدة والخالية من أنفلونزا الطيور تساهم في فتح أسواق جديدة أمام صادرات الدواجن والبيض واللقاحات والأدوية البيطرية.
شراكات زراعية جديدة
وأوضح الجبلي أن توسيع التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات تحسين السلالات الحيوانية وتطوير نظم الري الحديثة وإنشاء مزارع الاستزراع السمكي المكثف يوفر فرصًا كبيرة أمام القطاع الخاص لإقامة مشروعات إنتاجية وتصنيعية مشتركة ترفع القيمة المضافة وتوفر فرص عمل جديدة، كما دعا إلى التوسع في إنشاء مزارع نموذجية مشتركة في عدد من الدول الأفريقية لإنتاج المحاصيل الزيتية والعلفية والاستراتيجية، إلى جانب توفير حوافز وضمانات استثمارية تشجع الشركات المصرية على التوسع في مجالات التصنيع الزراعي وإنتاج الأعلاف والمشروعات السمكية.
مطالبا بإنشاء مراكز لوجستية ومنافذ تخزين وتوزيع في دول حوض النيل وأفريقيا لتسهيل وصول المنتجات الزراعية والبيطرية المصرية إلى الأسواق الخارجية، مع تعزيز برامج تدريب الكوادر الأفريقية والسودانية على أحدث تقنيات الزراعة ونظم الري والتسمين من خلال المركز المصري الدولي للزراعة.