رحلت المغنية الأمريكية "أرلين سميث" مؤسسة فرقة The Chantels وصاحبة الصوت المميز في أغنية “Maybe” الشهيرة، عن عمر ناهز 84 عاماً في مدينة نيويورك إثر أسباب طبيعية لتنتهي مسيرة فنية حافلة أسهمت خلالها في تشكيل ملامح موسيقى الـR&B والبوب، وكانت من أبرز الأصوات النسائية في عصر فرق الفتيات خلال خمسينيات القرن الماضي.
موهبة استثنائية ظهرت منذ الطفولة
بدأت أرلين سميث علاقتها بالموسيقى في سن مبكرة حيث تلقت تدريباً كلاسيكياً على الغناء، وأظهرت موهبة لافتة أهلتها للصعود على خشبة مسرح كارنيجي هول الشهير وهي في الثانية عشرة من عمرها، لتثبت منذ سنواتها الأولى امتلاكها صوتاً وقدرات فنية مميزة.
وخلال سنوات الدراسة الثانوية بدأت سميث الغناء مع عدد من زميلاتها لتتطور التجربة لاحقًا إلى تأسيس فرقة The Chantels رسمياً عام 1957، والتي أصبحت واحدة من الفرق النسائية المؤثرة في تاريخ الموسيقى الأمريكية.
“Maybe” الأغنية التي صنعت شهرة The Chantels
حققت الفرقة نجاحها الأول من خلال أغنية “He’s Gone”، قبل أن تصل إلى قمة الشهرة مع أغنية “Maybe” عام 1957 التي شاركت أرلين سميث في كتابتها وأدائها.
وحققت الأغنية انتشاراً واسعاً حيث تجاوزت مبيعاتها مليون نسخة، وأصبحت من الأعمال الكلاسيكية التي تركت تأثيراً كبيراً على موسيقى الـR&B والبوب كما ساهمت في ترسيخ مكانة The Chantels كواحدة من أبرز فرق الفتيات في تلك الفترة.
مسيرة منفردة وابتعاد عن الأضواء
انفصلت أرلين سميث عن الفرقة عام 1959 لتبدأ مشوارها الفني بشكل منفرد، قبل أن تعود في سبعينيات القرن الماضي لقيادة نسخة جديدة من فرقة The Chantels.
وبعد سنوات من العمل في مجال الموسيقى، قررت سميث اعتزال الفن نهائياً والتفرغ لمهنة التعليم حيث عملت معلمة للمرحلة الابتدائية في حي برونكس بمدينة نيويورك.
إرث موسيقي خالد
ظل اسم أرلين سميث حاضراً في ذاكرة الموسيقى العالمية بعدما اختارت مجلة Rolling Stone أغنيتها الشهيرة “Maybe” عام 2003 ضمن قائمتها لأعظم 500 أغنية في التاريخ، حيث احتلت المركز 199.
وبوفاتها، يفقد عالم الموسيقى واحدة من الأصوات التي ساهمت في رسم ملامح جيل كامل من الأغاني النسائية، تاركة وراءها إرثاً فنياً لا يزال يحظى بالتقدير حتى اليوم.