يتابع الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بقلق بالغ تطورات الحادث الخطير الذي استهدف سفينتين داخل ميناء دمياط. وبحسب ما أعلنته رئاسة مجلس الوزراء، فقد أسفرت التحقيقات الأولية، عقب السيطرة على الحريق، عن أن الحادث نتج عن طائرة مسيّرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، فيما تستمر الجهات المختصة في استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابساته واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي والمصالح المصرية.
ويعرب الحزب عن إدانته الكاملة لهذا الاعتداء، بصرف النظر عن الجهة التي نفذته أو تقف وراءه، مؤكدًا أن استهداف سفن داخل ميناء مصري بطائرة مسيّرة يمثل انتهاكًا للسيادة المصرية، ومخالفة لقواعد القانون الدولي التي تكفل سلامة الملاحة وتحمي المنشآت المدنية والحيوية. كما أن ثبوت مسؤولية أي دولة عن هذا الهجوم سيعد انتهاكًا صريحًا لمبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة
دعم الدولة واستكمال التحقيقات.
ويؤكد الحزب دعمه الكامل للدولة المصرية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادة البلاد وأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، مشددًا على أهمية استكمال التحقيقات الفنية والأمنية بمنتهى الدقة، بما يفضي إلى تحديد مصدر الطائرة المسيّرة، ومسارها، والجهة المسؤولة عن إطلاقها.
ويطالب الحزب، بمجرد تحديد المسؤول عن الاعتداء، باتخاذ جميع الإجراءات التي تراها الدولة المصرية مناسبة للدفاع عن حقوقها، والرد بالشكل الذي يحفظ سيادتها ويصون أمنها القومي، إلى جانب إخطار المنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية، بما يضمن مساءلة المسؤولين ويؤكد عدم جواز الإفلات من العقاب.
رفض تحويل الأراضي المصرية إلى ساحة صراع
ويشدد الحزب على أن الموانئ والمياه الإقليمية المصرية يجب أن تظل بعيدة عن أي صراعات أو مواجهات إقليمية، وأنه لا يجوز استخدامها كساحة لتبادل الرسائل أو تصفية الحسابات بين أطراف النزاعات، مؤكدًا أن لمصر الحق الكامل في حماية أراضيها ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية ومنشآتها الحيوية بكل الوسائل المشروعة.
وفي ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة، يجدد الحزب دعوته إلى وقف التصعيد العسكري، وإعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن السعي إلى خفض التوتر لا ينتقص من حق مصر الكامل في حماية سيادتها واتخاذ كل الإجراءات المشروعة للدفاع عن أمنها ومصالح شعبها.