مع إعلان نتيجة الثانوية العامة وبدء مرحلة تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد، تزداد حيرة الطلاب وأولياء الأمور بشأن اختيار المؤسسات التعليمية المناسبة، في الوقت الذي تجدد فيه النقابات المهنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحذيراتها من الالتحاق بكيانات تعليمية غير معتمدة قد تتسبب في عدم الاعتراف بالمؤهل الدراسي وصعوبة القيد بالنقابات أو الحصول على تراخيص مزاولة المهنة.
وأكدت النقابات المهنية أن الحصول على مؤهل من جهة تعليمية معتمدة يمثل شرطًا أساسيًا للقيد بها، مشيرة إلى أن الشهادات الصادرة من مؤسسات غير مرخصة أو كيانات وهمية لا تمنح أصحابها الحق في التسجيل بالنقابات أو ممارسة المهن المرتبطة بتخصصاتهم، وتتصدر أكاديميات التمريض غير المرخصة قائمة الجهات التي يتم التحذير منها، حيث أوضحت نقابة التمريض أن بعض هذه الأكاديميات تمنح شهادات في مجال التمريض دون الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة، ما يجعل خريجيها غير مؤهلين للحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو القيد بالنقابة.
كما شددت النقابات الطبية على ضرورة التأكد من اعتماد الكليات الخاصة والأجنبية قبل الالتحاق بها، خاصة في تخصصات الطب وطب الأسنان، موضحة أن الاعتراف بالمؤهل يرتبط بتوافر الشروط الأكاديمية المطلوبة، ومنها استكمال الحد الأدنى للقبول ووجود مستشفيات جامعية ومعامل مناسبة لتدريب الطلاب.
قوائم المؤسسات المعتمدة
وتؤكد الجهات المهنية أن الحصول على شهادة من جامعة أو مؤسسة تعليمية غير معترف بها قد يؤدي إلى مشكلات مستقبلية أمام الخريجين، خاصة فيما يتعلق بالعمل الرسمي أو استكمال الإجراءات المهنية اللازمة، وفي القطاع الهندسي، تشترط نقابة المهندسين أن تكون الكلية أو المعهد معتمدًا ومستوفيًا للضوابط المنظمة للدراسة، مع الالتزام بمعايير التعليم والتدريب المطلوبة، حيث لا يتم قبول قيد خريجي المؤسسات غير المدرجة ضمن الجهات المعترف بها.
كما ترفض النقابات الطبية قيد الحاصلين على شهادات أجنبية غير معتمدة أو التي لا تستوفي متطلبات الدراسة والتدريب وفقًا للمعايير المعمول بها في مصر.
ومن جانبها، دعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الطلاب وأولياء الأمور إلى ضرورة الاطلاع على القوائم الرسمية للجامعات والمعاهد والكيانات التعليمية المعتمدة، والتي يتم تحديثها بشكل دوري، مع تجنب الإعلانات غير الموثوقة التي تروج للحصول على شهادات معتمدة دون وجود سند قانوني، مشددة على أهمية التأكد من الوضع القانوني للمؤسسة التعليمية قبل دفع أي مصروفات أو بدء الدراسة بها، حفاظًا على مستقبل الطلاب وضمان حصولهم على مؤهل معترف به يتيح لهم استكمال مسيرتهم المهنية.