محمد شرف.. صاحب البسمة التي هزمت المرض وترك أثراً لا يُنسى

صوت |
الاثنين 27/07/2026 04:09 م
محمد شرف.. صاحب البسمة التي هزمت المرض وترك أثراً لا يُنسى
ا
امنية جمجوم

لم يكن الفنان الراحل محمد شرف بطلاً مطلقاً في أعماله لكنه كان بطلاً في قلوب الجمهور إذ استطاع أن يحول الأدوار المساندة إلى علامات فارقة وأن يصنع لنفسه مكانة خاصة في تاريخ الكوميديا المصرية بموهبته الفطرية وخفة ظله وحضوره الإنساني.

النشأة والبدايات

وُلد محمد شرف في 19 فبراير 1963 بمنطقة السيالة في محافظة الإسكندرية، وتخرج في المعهد العالي للمحاسبات عام 1984، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى الانتقال للقاهرة لتحقيق حلمه في التمثيل وبدأ مشواره من خشبة المسرح، حيث شارك في عدد من العروض التي لفتت الأنظار إلى موهبته، قبل أن ينطلق إلى السينما والدراما التلفزيونية.

رحلة فنية صنعتها الموهبة

امتدت مسيرته لأكثر من ثلاثة عقود، شارك خلالها في أكثر من 100 عمل فني بين السينما والتلفزيون والمسرح ورغم اعتماده على الأدوار الثانية، نجح في صناعة شخصية فنية متفردة، وقدم عشرات المشاهد التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور أبرزها في أفلام الرهينة، زكي شان، ظرف طارق، جعلتني مجرمًا، آسف على الإزعاج، كباريه، فيلم ثقافي، إكس لارج، دم الغزال، وعسكر في المعسكر، إلى جانب أعمال درامية بارزة مثل أرابيسك، ريا وسكينة، للعدالة وجوه كثيرة، راجل وست ستات، وأستاذ ورئيس قسم.

إفيهات خلدها الجمهور

ارتبط اسم محمد شرف بعدد من الجمل التي تحولت إلى أيقونات كوميدية، من بينها: “أنا رئيس جمهورية نفسي” ،“اضرب كمان… عايز أتوب”،“واحد حشيش هنا يا كابتن"، “سامحني يا رب… جيت في وقت غير مناسب"، “عاهة مستديمة.”

أبرز تصريحاته.. الإنسان قبل الفنان

عرف محمد شرف بصراحته الشديدة وبساطته في الحديث عن حياته، ولم يتردد في كشف تفاصيل أزمته الصحية ومعاناته بعيدًا عن أي ادعاء أو مبالغة، ومن أشهر تصريحاته:

 “كل فلوسي راحت على العلاج.” في إشارة إلى أن سنوات مرضه استنزفت معظم مدخراته.  “ثروتي الحقيقية هي حب الناس.” وهي الجملة التي كان يرددها مؤكداً أن محبة الجمهور كانت أكبر مكسب حققه في حياته. حيث أكد في أكثر من لقاء أن أبناءه هشام ومنة كانوا أكبر دافع له لتحمل المرض والاستمرار. و شدد على أنه لم يشعر يوماً بأن الجمهور تخلى عنه، معتبراً أن دعوات الناس كانت من أهم أسباب صموده خلال رحلته العلاجية.

رحلة المرض والرحيل

في سنواته الأخيرة خاض محمد شرف معركة طويلة مع المرض، بعدما عانى من ضعف شديد في عضلة القلب وتعرض لجلطات متكررة، وخضع لعدة عمليات جراحيةمن بينها تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب.

ورغم تدهور حالته الصحية، ظل محافظاً على روحه المرحة وتفاؤله حتى رحل في 27 يوليو 2018 عن عمر ناهز 55 عاماً داخل أحد مستشفيات الإسكندرية، تاركاً خلفه إرثاً فنياً وإنسانياً لا يزال حاضراً في وجدان جمهوره.

كما واصل نجله هشام محمد شرف ارتباط العائلة بالفن من خلال مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية والشبابية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً