أكد الحزب العربي الديمقراطي الناصري، برئاسة الدكتور محمد أبو العلا رضوان، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر، بعدما أرست مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ورسخت قدرة الشعب المصري على بناء دولته وصياغة مستقبله.
إنجازات تاريخية عززت مكانة مصر
وأوضح الحزب، في بيان بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو، أن الثورة جاءت استجابة لظروف استثنائية شهدتها البلاد في ظل الاحتلال الأجنبي وهيمنة الإقطاع ورأس المال الاحتكاري، وما ترتب على ذلك من انتشار الفقر والجهل والمرض، لتفتح الباب أمام بناء دولة وطنية قوية تلبي تطلعات المصريين.
وأشار البيان إلى أن الثورة حققت العديد من الإنجازات التاريخية، من بينها جلاء القوات البريطانية، وتأميم قناة السويس، وإنشاء السد العالي، وإطلاق مشروعات التصنيع الوطني، وتنفيذ الإصلاح الزراعي، والتوسع في التعليم المجاني والرعاية الصحية، إلى جانب ترسيخ استقلال القرار الوطني وتعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا.
مبادئ يوليو لا تزال ضرورة وطنية
وأكد الحزب أن مبادئ ثورة يوليو ما زالت تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها الحفاظ على الاستقلال الوطني، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الإنتاج، وبناء اقتصاد وطني قوي، وحماية القطاع العام الاستراتيجي، وتوسيع المشاركة الشعبية، وصون الأمن القومي المصري.
وشدد الحزب على أن التطورات التي تشهدها المنطقة من صراعات وتحديات اقتصادية تستوجب اصطفافا وطنيا مسؤولا خلف الدولة المصرية ومؤسساتها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى حماية أمن البلاد واستقرارها والحفاظ على مقدراتها.
المعارضة الوطنية شريك في البناء
وأكد الحزب أن دعم الدولة لا يتعارض مع ممارسة المعارضة الوطنية لدورها، موضحا أن المعارضة تمثل شريكا في عملية البناء من خلال تقديم الرؤى والحلول، مع وضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبارات، بما يسهم في تعزيز التماسك الداخلي ومواجهة التحديات.
ودعا الحزب العربي الديمقراطي الناصري إلى إطلاق طاقات الإنتاج الوطني، ودعم قطاعي الصناعة والزراعة، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الاعتماد على الذات، إلى جانب حماية الفئات الأولى بالرعاية، وتوسيع مظلة العدالة الاجتماعية باعتبارها من الركائز الأساسية لاستكمال مسيرة التنمية.
تحية لأبطال الثورة ومؤسسات الدولة
وفي ختام بيانه، وجه الحزب التحية إلى أبطال ثورة 23 يوليو، والقوات المسلحة، والشرطة المصرية، وجموع الشعب المصري، مؤكدا أن قوة مصر ستظل مستمدة من وحدة شعبها، وتماسك مؤسساتها، وتمسكها باستقلال قرارها الوطني.