يعد فيلم "رد قلبي" واحداً من أبرز الأفلام التي وثقت ثورة 23 يوليو 1952 كما يمثل محطة فارقة في مشوار الفنان الراحل أحمد مظهر الذي تحدث خلال أكثر من لقاء تليفزيوني وإذاعي عن كواليس مشاركته في الفيلم والقرار الذي اتخذه من أجل استكمال تصويره.
وكشف" مظهر" أن"رد قلبي" جاء بعد مشاركته في فيلم "ظهور الإسلام"موضحاً أنه كان لا يزال ضابطًا في القوات المسلحة وقت ترشيحه للعمل ولم يتوقع أن يواجه أي أزمة في الحصول على تصريح بالتمثيل.
وقال: "الخطوة الثانية كانت فيلم "رد قلبي" قصة يوسف السباعي وأنا كنت هشتغل الفيلم بإذن زي ما اشتغلت "ظهور الإسلام" قبليه بضع سنوات".
وأضاف أن أسرة الفيلم تقدمت بطلب للحصول على تصريح رسمي لكنه تأخر كثيراً موضحاً: "بعتنا نطلب الإذن، وخد وقت كبير في الفحص، وقلت أكيد هيجيلي زي ما جالي أيام (ظهور الإسلام)، وماكانش فيه احتمالات إنه ما يوافقوش عليه".
وأشار إلى أن التصوير بدأ قبل وصول الرد لأن موعد الفيلم كان قد تحدد بالفعل وقال: "كان موعد بدء الفيلم ودوري ابتدى، وأنا صورت بالفعل وأنا مستني الإذن".
وأوضح "مظهر " أن المفاجأة جاءت بعد ذلك عندما أبلغ برفض طلب التصريح مضيفاً:"جت صدمة إنهم ما وافقوش، وكنت أنا صورت كام يوم بالفعل".
وأكد أن هذا القرار وضعه أمام اختيار صعب موضحاً: "كان لازم القرار يبقى سريع، يا إما هم يعيدوا كل اللي صوروه بيا، يا إما أنا أكمل وأستقيل".
وأشار إلى أنه لم يتردد في اتخاذ القرار قائلاً : "ماكانش فيه خوف ولا تردد، بالعكس القرار كان سريع عشان ألحق الفيلم".
وأضاف أن استقالته من الجيش لم تكن بحثا عن الشهرة وإنما لإنقاذ العمل واستكمال تصويره وقال: "القرار كان إني أستقيل عشان أكمل الفيلم، القرار كان لصالح الفيلم، لأنهم لو شالوني كانوا هيعيدوا تصوير كل المشاهد من الأول".
وفي لقاء آخر عاد أحمد مظهر للحديث عن تلك المرحلة مؤكداً أنه ظل متمسكاً بالأمل حتى اللحظة الأخيرة في صدور الموافقة، وقال: «اشتغلت الكام يوم دول بأمل إن الموافقة هتيجي، لكن لما عرفت إنهم رفضوا، كان لازم أحسم موقفي بسرعة".
وأكد أن "رد قلبي" كان نقطة التحول الحقيقية في حياته إذ أغلق بعده صفحة العمل العسكري، وبدأ رحلة جديدة في السينما قدم خلالها عشرات الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الشاشة.
قصة فيلم "رد قلبي"
تدور أحداث الفيلم حول علي ابن الجنايني الذي نشأ داخل قصر أحد الأمراء ويقع في حب الأميرة إنجي، لكن الفوارق الاجتماعية تمنع ارتباطهما.
ومع قيام ثورة 23 يوليو 1952 تتغير ملامح المجتمع وتسقط الحواجز الطبقية التي وقفت أمام قصة حبهما، في إطار درامي ورومانسي يعكس التحولات التي شهدتها مصر في تلك الفترة.
والفيلم مأخوذ عن رواية للأديب يوسف السباعي فيما كتب السيناريو والحوار يوسف جوهر وعلي الزرقاني، وأخرجه عز الدين ذو الفقار، وعرض لأول مرة عام 1957.
أبطال الفيلم
شارك في بطولة «"رد قلبي" نخبة من نجوم السينما المصرية وهم شكري سرحان، مريم فخر الدين، أحمد مظهر، صلاح ذو الفقار، هند رستم، حسين رياض، فردوس محمد، عبد المنعم إبراهيم، توفيق الدقن، وزكي طليمات، وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً ليظل حتى اليوم واحداً من أهم الأفلام المرتبطة بذكرى ثورة 23 يوليو.