الذكاء الاصطناعي الصيني يشعل الجدل في أمريكا . وهذه حقيقة المخاوف

صوت |
الخميس 23/07/2026 07:34 م
الذكاء الاصطناعي الصيني يشعل الجدل في أمريكا . وهذه حقيقة المخاوف
منافسة بين الذكاء الاصطناعي الصيني والأمريكي

في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، أكد مختبر الذكاء الاصطناعي الأميركي Arcee أن هذه النماذج لا تشكل خطرًا أمنيًا بطبيعتها، داعيًا إلى التركيز على تطوير نماذج أميركية قادرة على المنافسة بدلًا من المطالبة بحظرها.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الانتشار المتزايد للنماذج الصينية مفتوحة الأوزان، ومن أبرزها نموذج Kimi K3 التابع لشركة مونشوت، ونماذج Qwen التابعة لـ"علي بابا"، والتي تقدم أداءً منافسًا بتكاليف تشغيل أقل مقارنة بالنماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية كبرى.

مخاوف أميركية من التفوق الصيني

وتشهد الأوساط الأميركية نقاشًا متزايدًا حول إمكانية فرض قيود على استخدام النماذج الصينية، وسط مخاوف من إمكانية توظيفها في عمليات تجسس أو هجمات إلكترونية، إضافة إلى تأثيرها على قدرة الشركات الأميركية على المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي.

لكن لوكاس أتكينز، المدير التنفيذي للتقنية في شركة Arcee، يرى أن هذه المخاوف مبالغ فيها، موضحًا أن النماذج الصينية لا تختلف في طبيعتها عن أي برامج مفتوحة المصدر تستخدمها المؤسسات.

وأكد أتكينز أن الاعتقاد بوجود وسائل خفية تسمح لمطوري هذه النماذج بالتحكم فيها عن بُعد بعد تثبيتها داخل أنظمة العملاء لا يعكس طريقة عمل نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.

الشفافية تقلل المخاطر

وأوضح أن معظم هذه النماذج تُصنف على أنها "مفتوحة الأوزان" وليست مفتوحة المصدر بالكامل، حيث تكون مكونات التشغيل متاحة للمراجعة عند تحميلها من منصات متخصصة مثل Hugging Face، بينما تظل بيانات التدريب وطرقه غير متاحة بشكل كامل.

وأشار إلى أن المؤسسات الكبرى تجري اختبارات أمنية موسعة على نماذج الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها، كما تعمل على تخصيصها وإعادة تدريبها وفق احتياجاتها، مع مراجعة أدائها للكشف عن الأخطاء والانحيازات والاستجابات غير المرغوبة.

هل يمكن إنشاء أبواب خلفية داخل النماذج؟

وحول المخاوف من إمكانية تدريب نموذج متخصص في البرمجة على إنشاء شيفرات ضارة أو زرع أبواب خلفية، قال أتكينز إن هذا الأمر ممكن من الناحية النظرية، لكنه بالغ الصعوبة من الناحية العملية.

وأضاف أن تنفيذ مثل هذا السيناريو يتطلب تدريب النموذج بطريقة معقدة للغاية تجعله يعمل بشكل طبيعي في معظم الحالات، ثم يتحول إلى سلوك ضار في ظروف محددة للغاية، وهو أمر يصعب تحقيقه والسيطرة عليه.

المنافسة أقوى من الحظر

وأكد أتكينز أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على المنافسة وتطوير نماذج أكثر تقدمًا، وليس فرض الحظر على النماذج المنافسة، مشيرًا إلى أن معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة يمكنها العمل مع أكثر من نموذج، ما يمنح المؤسسات مرونة في الاختيار.

ودعا إلى توجيه الجهود في الولايات المتحدة نحو بناء منظومة ذكاء اصطناعي مفتوحة وقوية قادرة على التفوق، مؤكدًا أن أفضل وسيلة لمواجهة النماذج الصينية هي تقديم تقنيات أكثر تطورًا وجذبًا للمستخدمين، وليس منع استخدامها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً