90 دولارًا للبرميل تهدد حسابات الموازنة.. هل تتغير أسعار البنزين والسولار؟

صوت |
الاثنين 20/07/2026 05:46 م
90 دولارًا للبرميل تهدد حسابات الموازنة.. هل تتغير أسعار البنزين والسولار؟
سعر البنزين

تستعد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لعقد اجتماعين خلال شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين، لمراجعة أسعار بيع الوقود في السوق المحلية، في ظل المتغيرات الجديدة التي طرأت على أسواق الطاقة العالمية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط وزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وتأتي اجتماعات اللجنة المرتقبة في وقت سجل فيه خام برنت مستويات أعلى من التقديرات التي بُنيت عليها الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، حيث ارتفع سعر الخام بنحو 20% مقارنة بالسعر المفترض في الموازنة، وهو ما يرفع أعباء دعم الطاقة التي تتحملها الدولة، بالتزامن مع وصول سعر الدولار إلى مستويات تقترب من 51 جنيهًا في بعض البنوك.

ارتفاع أسعار النفط

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا بنحو 16% خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من شهر عند حدود 88 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة إمدادات الطاقة في منطقة الخليج، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وكشف مصدر حكومي مطلع أن لجنة التسعير تدرس حاليًا سيناريوهين للتعامل مع التطورات الأخيرة، حيث يعتمد السيناريو الأول على استمرار متابعة الأسواق العالمية لمدة شهر إضافي، وتأجيل أي قرارات جديدة حال استقرار خام برنت عند متوسط يتراوح بين 85 و87 دولارًا للبرميل، بهدف تقييم مدى استمرارية موجة الارتفاع الحالية.

أما السيناريو الثاني فيرتبط بإمكانية عقد اجتماع استثنائي للجنة حال تجاوز متوسط سعر خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل واستمرار التداول عند هذه المستويات، وهو ما قد يؤدي إلى مراجعة هيكل أسعار الوقود محليًا في ظل اتساع الفجوة بين الأسعار العالمية والتقديرات المعتمدة في الموازنة.

وأشار المصدر إلى أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 اعتمدت متوسط سعر لخام برنت عند 75 دولارًا للبرميل، بينما تتحرك الأسعار حاليًا بالقرب من 88 دولارًا، بفارق يقترب من 20% عن التقديرات الرسمية.

وأضاف أن كل زيادة بقيمة دولار واحد في متوسط سعر خام برنت تؤدي إلى ارتفاع أعباء الموازنة بنحو 3 مليارات جنيه سنويًا، موضحًا أن وصول متوسط سعر النفط إلى 90 دولارًا للبرميل قد يضيف أعباء مالية تصل إلى نحو 45 مليار جنيه مقارنة بالافتراضات الحالية.

ارتفاع تكلفة البنزين

وأوضح المصدر أن صعود أسعار النفط جاء نتيجة زيادة المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما صاحبها من اضطرابات في حركة تجارة الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، خاصة مع المخاوف المتعلقة بالممرات البحرية الرئيسية لنقل النفط، مشيرا إلى أن أسعار المنتجات البترولية المكررة مثل البنزين والسولار شهدت ارتفاعات أكبر من صعود الخام نفسه، بسبب انخفاض الطاقة التشغيلية لعدد من مصافي التكرير العالمية، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة الواردات الشهرية من المنتجات البترولية.

وقدر المصدر تكلفة لتر السولار في الأسواق العالمية بنحو 42 جنيهًا خلال الفترة الحالية، بينما تصل تكلفة لتر البنزين إلى نحو 44 جنيهًا، مؤكدًا أن الفارق بين تكلفة الاستيراد والأسعار المحلية يعكس حجم الأعباء التي تتحملها الدولة، خاصة في منتج السولار.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن مطلع يوليو الجاري عودة عمل لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي 2026/2027، بهدف ربط أسعار الوقود بالمتغيرات الاقتصادية العالمية وأسعار الطاقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً