يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، في أول زيارة رسمية له إلى واشنطن منذ توليه رئاسة الحكومة، وسط توقعات بأن تركز المباحثات على الملفات الأمنية والاقتصادية، وفي مقدمتها النفوذ الإيراني داخل العراق.
دعم أميركي لوصول الزيدي إلى رئاسة الحكومة
برز علي الزيدي، وهو رجل أعمال لا يمتلك خلفية سياسية، كمرشح توافقي بعد أشهر من الجمود السياسي الذي أعقب الانتخابات البرلمانية العراقية العام الماضي.
وعقب تكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة في أبريل الماضي، رحب ترامب بالخطوة، مؤكدًا عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنها تمثل "بداية فصل جديد" في العلاقات بين واشنطن وبغداد، يقوم على الاستقرار والازدهار.
وكان الرئيس الأميركي قد لعب دورًا بارزًا في دعم ترشيح الزيدي، بعدما أعلن رفضه لتولي رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي المنصب، ملوحًا بوقف المساعدات الأميركية للعراق إذا تم اختياره، معتبرًا أن المالكي يتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران.
ملف الميليشيات المدعومة من إيران يتصدر المحادثات
ومن المتوقع أن يحتل ملف الجماعات المسلحة المدعومة من إيران مساحة كبيرة في مباحثات البيت الأبيض، في ظل الضغوط الأميركية على بغداد لاتخاذ خطوات عملية لنزع سلاح تلك الفصائل.
وكانت الحكومة العراقية قد منحت الجماعات المسلحة غير الحكومية مهلة حتى سبتمبر المقبل لتسليم أسلحتها، إلا أن عدداً من الفصائل المسلحة أعلن رفضه الالتزام بهذا القرار.
وأكد مسؤول في إدارة ترامب أن مستقبل التعاون بين الولايات المتحدة والعراق سيتحدد وفقًا للإجراءات التي ستتخذها بغداد بشأن نزع سلاح الميليشيات.
ضغوط أمريكية وتحذيرات من التصعيد
ويرى ريناد منصور، مدير مبادرة العراق في مركز "تشاتام هاوس"، أن واشنطن ستضغط بقوة على رئيس الوزراء العراقي للإسراع في تنفيذ خطة نزع السلاح، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية قد تطلب في المقابل دعماً استخباراتياً وفنياً وعسكرياً من الولايات المتحدة.
وأضاف أن أي تحرك حكومي ضد بعض الفصائل المسلحة قد يؤدي إلى مواجهات داخلية، وهو السيناريو الذي تسعى بغداد إلى تجنبه.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
ويضم الوفد العراقي المرافق لرئيس الوزراء عدداً من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأوضح مكتب الزيدي أن الزيارة تستهدف توسيع الشراكات الاقتصادية والتنموية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأميركية، إلى جانب تعزيز مشاركة الشركات الأميركية في مشروعات البنية التحتية، واستكمال التعاون في تطوير قطاع الطاقة العراقي.