ضربة أمريكية جديدة تهز جنوب إيران.. أكبر تصعيد عسكري منذ وقف إطلاق النار

صوت |
الثلاثاء 14/07/2026 06:05 م
ضربة أمريكية جديدة تهز جنوب إيران.. أكبر تصعيد عسكري منذ وقف إطلاق النار
الضربات الأمريكية على جنوب إيران

شنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، سلسلة غارات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، قبل ساعات من دخول قرار إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، في تصعيد يعد الأكبر منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن باب التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال مفتوحًا.

ويهدد التصعيد العسكري بتقويض الجهود الدبلوماسية التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في 17 يونيو، وسط تزايد التوتر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات

انعكست التطورات العسكرية سريعًا على الأسواق العالمية، حيث قفز سعر خام برنت بنسبة 5.1% ليصل إلى 87.51 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.9% مسجلًا 81.21 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بالمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن قواتها نفذت، لليلة الثالثة على التوالي، ضربات استهدفت مواقع عسكرية في جنوب إيران، شملت مدنًا مطلة على الخليج مثل بندر عباس وبوشهر.

وأوضحت أن العمليات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية، ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى وسائل بحرية.

من جهتها، أفادت وكالة "إرنا" الرسمية بسماع عدة انفجارات في محيط بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز، فيما أكدت السلطات المحلية تعرض منطقة بوشهر، التي تضم محطة إيران النووية الوحيدة لإنتاج الكهرباء، لغارات أميركية جديدة.

كما امتدت الضربات إلى محافظة خوزستان، حيث استهدفت القوات الأميركية مناطق نفطية قرب الحدود العراقية، شملت مدينتي آبادان، التي تضم أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، وماهشهر، أحد أبرز مراكز الصناعات البتروكيماوية.

ووفق حصيلة استندت إلى وسائل إعلام ومصادر رسمية إيرانية، ارتفع عدد القتلى منذ استئناف العمليات العسكرية إلى 28 شخصًا.

إيران توسع دائرة الرد وتستهدف قواعد أميركية

في المقابل، واصلت إيران الرد على الضربات الأميركية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن استهداف قاعدة الجفير في البحرين، التي تضم قوات أميركية، فيما أفادت تقارير بسماع انفجارات في المملكة.

كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم على قاعدة جوية أميركية في الأردن، بينما أكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض أربعة صواريخ إيرانية.

نتنياهو يحذر طهران من رد أكثر قوة

وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة تحذير إلى القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن أي هجوم جديد على إسرائيل سيقابل برد أشد من السابق.

وقال خلال مؤتمر صحفي إن إسرائيل لن تسمح بتكرار الهجمات دون رد حاسم، مضيفًا أن مرحلة ضبط النفس قد انتهت.

هجمات على ناقلات نفط في الخليج وبحر العرب

وفي تطور آخر، أعلنت الإمارات تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجمات صاروخية إيرانية في محيط مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية، فيما استدعت نيودلهي دبلوماسيًا إيرانيًا للاحتجاج على الحادث.

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع هجوم في المنطقة، بينما أعلنت شركة "إم تي آي نتوورك" أن ناقلة نرويجية تعرضت لانفجار ناجم عن جسم خارجي أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم.

ترامب يعلن حصارًا جديدًا على الموانئ الإيرانية

ورغم التصعيد، لم يغلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام الحلول السياسية، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي الوقت نفسه، أعلن إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية يبدأ تنفيذه مساء الثلاثاء، مؤكدًا أن الإجراءات تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.

وأشار الجيش الأميركي إلى أن الحصار سيدخل حيز التنفيذ في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن الحصار السابق حال دون تصدير أي شحنات نفطية.

خلاف جديد حول مضيق هرمز

وتجدد الخلاف أيضًا بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما طرح ترامب فرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة للمضيق مقابل ما وصفه بحمايتها، وهو اقتراح يثير جدلًا قانونيًا لارتباطه بمبدأ حرية الملاحة الدولية.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة "إكس"، مؤكدًا أن إيران ستظل مسؤولة عن حماية المضيق، مضيفًا في تعليق ساخر أن نسبة الـ20% "مبالغ فيها".

وفي الوقت ذاته، بدأ البرلمان الإيراني مناقشة مشروع قانون يتعلق بالمضيق، دون الكشف عن تفاصيله، بينما دعت الصين إلى ضمان حرية الملاحة واحترام حقوق الدول المطلة عليه.

مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار

ومع تجدد المواجهات واستهداف السفن في مضيق هرمز، تتزايد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

وأكد مصدر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي أبلغ الكونغرس رسميًا باستئناف العمليات العسكرية، في خطوة تعكس دخول الأزمة مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً