كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، عن حقيقة ما يتم تناوله خلال الآونة الأخيرة من أنباء على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تراجع أسعار الدواجن الكبير والسبب في ذلك وجود أمراض وبائية داخل المزارع لا يستند إلى معلومات صحيحة، مشيرا إلى أن قطاع الدواجن المحلي شهد حالة من الاستقرار وأن الوضع الصحي للقطعان مطمئن في ظل إجراءات المتابعة والرقابة المستمرة.
وأوضح رئيس شعبة الدواجن، أن تراجع أسعار الفراخ خلال الفترة الحالية يرجع إلى زيادة حجم الإنتاج وارتفاع الكميات المعروضة في الأسواق، وذلك بالتزامن مع ضعف الإقبال الشرائي من بعض المستهلكين، مؤكدًا أن حركة الأسعار ترتبط بشكل مباشر بتغيرات العرض والطلب وليس بوجود أي مشكلات صحية.
كما أشار إلى أن سعر كيلو الدواجن في المزرعة سجل 67 جنيهًا، لافتًا إلى أن انخفاض الأسعار الحالي يأتي بعد فترة شهدت ارتفاعًا في معدلات الطلب خلال موسم رمضان، حيث ارتفعت الأسعار وقتها إلى نحو 105 جنيهات للكيلو نتيجة زيادة الاستهلاك الموسمي وعدم كفاية الإنتاج لتغطية احتياجات السوق بالكامل.
وأضاف، أن الطلب على الدواجن خلال شهر رمضان الماضي ارتفع بنسب تراوحت بين 25 و30%، بينما يشهد السوق في الوقت الحالي وفرة في المعروض، وهو ما أدى إلى عودة الأسعار لمستويات أكثر توازنًا.
سوق الدواجن
وأكد السيد، أن طبيعة الدواجن كسلعة حية تجعل تخزينها لفترات طويلة أمرًا غير ممكن، الأمر الذي يدفع المربين إلى طرح الإنتاج في الأسواق بشكل مستمر لتجنب زيادة تكاليف التربية وتحمل خسائر إضافية، موضحا أن التوسع في منظومة تداول الدواجن المذبوحة والمبردة والمعبأة يمثل خطوة مهمة لتنظيم حركة السوق، حيث يسهم في ضبط المعروض وتحسين كفاءة القطاع وزيادة قدرة الصناعة على مواجهة التحديات.
وحذر رئيس شعبة الدواجن من تأثير الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قرارات المواطنين، مشددًا على أن نشر معلومات غير دقيقة حول سلامة الدواجن يؤدي إلى حالة من القلق غير المبرر ويؤثر على حركة البيع، مطالبًا بضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية في تقييم أوضاع القطاع.
الدواجن والبيض
وأشار إلى أن الدواجن والبيض يمثلان جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي للمواطنين، وأن المنتجات المتداولة تخضع للرقابة البيطرية لضمان سلامتها وجودتها، موضحا أن زيادة صادرات الدواجن أحد الحلول المهمة للحفاظ على استقرار السوق المحلية، من خلال استيعاب فائض الإنتاج ودعم المربين وتعزيز قدرة القطاع على النمو خلال الفترة المقبلة.