شهدت سوق الدراجات حالة من التباطؤ خلال الفترة الحالية، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة، إلى جانب صعود أسعار بعض أنواع الدراجات، وهو ما أثر على القدرة الشرائية للعملاء في سوق الدراجات النارية والهوائية.
وقال جمال عبدالمعطي، رئيس شعبة النقل الخفيف بالغرفة التجارية، إن تراجع الطلب جاء في ظل ثبات مستويات الأجور مقارنة بالزيادات المتلاحقة في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي دفع شريحة من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء.
ارتفاع أسعار الدراجات
وأوضح عبدالمعطي، أن أسعار بعض الدراجات ارتفعت بنسبة تصل إلى 10% نتيجة زيادة تكلفة قطع الغيار المستوردة وارتفاع أسعار الشحن، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات جاءت بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والمصروفات التشغيلية.
وأضاف أن السوق تأثر بتراجع معدلات الاستيراد ووجود تحديات في عمليات التوزيع، ما أدى إلى انخفاض حجم المعروض بالتزامن مع ضعف الطلب، لافتًا إلى أن إنتاج قطع الغيار المحلية لا يزال محدودًا ولا يغطي كامل احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن أسعار الدراجات النارية تبدأ من نحو 10 آلاف جنيه وقد تتجاوز 50 ألف جنيه وفقًا لإمكانيات الدراجة وقوة المحرك والمواصفات الفنية، موضحًا أن ارتفاع تكاليف التشغيل والترخيص يمثل ضغطًا إضافيًا على المستهلكين.
التقسيط يدعم المبيعات
وأكد عبدالمعطي أن ارتفاع تكلفة وسائل النقل دفع بعض المواطنين إلى الاتجاه للدراجات النارية باعتبارها وسيلة أقل تكلفة مقارنة بوسائل النقل الأخرى، بينما تراجع الإقبال على الدراجات الكهربائية خلال الفترة الأخيرة مقابل زيادة الاعتماد على الدراجات التي تعمل بالبنزين.
وأشار إلى أن أنظمة التقسيط أصبحت من أهم الأدوات التي تساعد على تحريك المبيعات، خاصة مع صعوبة تحمل الكثير من العملاء تكلفة الشراء الكامل بشكل نقدي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، موضحا أن السوق يشهد تحسنًا نسبيًا خلال مواسم الإجازات وفترات زيادة النشاط، خاصة مع توسع خدمات التوصيل والدليفري التي تعتمد بشكل كبير على الدراجات النارية.
وطالب رئيس الشعبة بضرورة تقديم مزيد من التسهيلات والحوافز لدعم قطاع الدراجات وتشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الأعباء على التجار والمستهلكين، مؤكدًا أن القطاع يمتلك فرصًا للنمو مع استمرار توسع استخدام الدراجات في النقل السريع وخدمات التوصيل.