الفضة تفقد بريقها مؤقتًا وخسائر أسبوعية تقترب من 4%

صوت |
السبت 11/07/2026 03:46 م
الفضة تفقد بريقها مؤقتًا وخسائر أسبوعية تقترب من 4%
سعر الفضة

شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 4 إلى 11 يوليو 2026، حيث انخفض سعر الفضة عيار 999 بنسبة 3.57% متأثرًا بزيادة التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة وقوة الدولار، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم الطلب على المعادن النفيسة.

وأوضح تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن أن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع من 104.9 جنيه في بداية الأسبوع إلى 101.15 جنيه بنهايته، ليسجل خسارة بلغت 3.75 جنيهات خلال فترة قصيرة، بينما سجل عيار 900 نحو 91 جنيهًا وعيار 800 قرابة 81 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 748 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن حركة الفضة خلال الأسبوع عكست حالة من التوازن بين عوامل متعارضة، حيث ضغطت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية على أسعار المعدن باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما دعمت المخاوف الجيوسياسية الإقبال على الأصول الآمنة، إلا أن تأثير الفائدة والدولار كان الأقوى خلال الفترة الأخيرة.

الفضة تتراجع

سجلت الفضة تراجعًا تدريجيًا على مدار الأسبوع، بعدما بدأ عيار 999 التعاملات عند مستوى 104.9 جنيه للجرام، ثم تحرك إلى 103.96 جنيه في 6 يوليو، وواصل الانخفاض إلى 103.02 جنيه في 7 يوليو، قبل أن يصل إلى 102.09 جنيه في 8 يوليو، ويغلق الأسبوع عند 101.15 جنيه.

وعلى المستوى العالمي، انخفضت أوقية الفضة من نحو 62.02 دولارًا إلى قرابة 59.92 دولارًا، لتفقد حوالي 2.1 دولار بنسبة تراجع بلغت نحو 3.2%، وهو ما انعكس على الأسعار المحلية، مع مساهمة تحركات سعر الدولار في تقليل جزء من أثر الانخفاض العالمي.

وأكد التقرير أن السوق المحلية شهدت تحسنًا في آليات التسعير، بعدما تراجعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفق حركة الأوقية العالمية من 9.48% إلى 7.24%، وهو ما يعكس انخفاض مستويات المبالغة السعرية وعودة الأسعار إلى الاقتراب من قيمتها العادلة.

وأوضح التقرير أن هدوء التداولات خلال فترة الصيف وتراجع الطلب المحلي ساهما في انخفاض سرعة تغير الأسعار، مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين بشأن اتجاه الأسواق العالمية.

تحركات الفضة

ساهم ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الحد من تأثير انخفاض الفضة عالميًا، حيث تحرك سعر العملة الأمريكية من مستويات قرب 48.9 جنيه إلى ما يقارب 49.66 جنيه خلال فترة التحليل.

وأشار التقرير إلى أن استقرار سوق الصرف بعد قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة ساعد على الحفاظ على توازن نسبي في حركة أسعار الفضة داخل السوق المحلية.

وعالميًا، واجهت الفضة ضغوطًا قوية بسبب استمرار رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مع توقعات بزيادة أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يقلل جاذبية المعادن التي لا تحقق عائدًا استثماريًا مباشرًا.

كما عززت بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة المخاوف من استمرار سياسة الفائدة المرتفعة لفترة أطول، في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة وظائف أقل من المتوقع، وهو ما خفف جزئيًا من الضغوط على الأسواق.

يرى تقرير مركز الملاذ الآمن أن الفضة قد تظل تحت ضغط خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع استمرار ارتباط تحركاتها باتجاه أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب ترقب بيانات التضخم واجتماعات الاحتياطي الفيدرالي القادمة.

وأشار التقرير إلى أن الاتجاه المتوقع للفضة يميل إلى التحرك العرضي مع ضغوط هبوطية محدودة، بينما قد تحصل على دعم جديد حال تراجع توقعات رفع الفائدة أو ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم العالمي.

ورغم التراجعات الأخيرة، تظل الفضة محتفظة بعوامل دعم طويلة الأجل، خاصة مع استمرار الطلب الصناعي العالمي ودورها في قطاعات التكنولوجيا والطاقة، إلا أن تحركاتها قصيرة الأجل ستبقى مرتبطة بتطورات السياسة النقدية والأسواق المالية العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً