كشف النجم جيسي آيزنبرغ عن الأسباب التي دفعته لرفض العودة لتجسيد شخصية مارك زوكربيرغ، مؤسس موقع Facebook، في فيلم The Social Reckoning، رغم النجاح الكبير الذي حققه في تقديم الشخصية بفيلم The Social Network عام 2010، والذي منحه ترشيحًا لجائزة الأوسكار.
وخلال مشاركته في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي، حيث تسلم جائزة رئيس المهرجان لهذا العام، أوضح آيزنبرغ أنه لم يعد يرغب في الارتباط بشخصية زوكربيرغ، مؤكدًا أن نظرته إليها تغيرت مع مرور الوقت.
شخصية مثيرة للاهتمام تستحق التجسيد
وبحسب موقع Entertainment Weekly، قال آيزنبرغ: "عندما قدمت الفيلم الأول، لم يكن مارك زوكربيرغ شخصية معروفة بالشكل الذي هو عليه اليوم، بالنسبة لي كان مجرد شخصية مثيرة للاهتمام تستحق التجسيد، لكن بعد أن أصبح شخصية عامة بهذا الحجم، لم أعد أرغب في تقديمه مرة أخرى، كما أنني لا أحب أن تتم مقارنتي به."
وأشار الممثل إلى أن موقفه لا يرتبط بالفيلم فقط، بل أيضًا بنظرته إلى تطور وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه يبتعد تمامًا عن استخدامها.
وأوضح أنه يشعر بعدم الارتياح تجاه ثقافة مشاركة الحياة الشخصية عبر الإنترنت، مضيفًا أن عمله كممثل يجعله يتحدث عن نفسه كثيرًا بالفعل، وهو أمر لا يراه صحيًا، لذلك يفضل الابتعاد عن جميع منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف آيزنبرغ أن مشاركته سابقًا في فيلم يتناول قصة تأسيس "فيسبوك" جعلته يفكر بشكل أعمق في تأثير المنصة ومؤسسها، مشيرًا إلى أنه لا يرى أن زوكربيرغ يهتم بالناس بالشكل الكافي، وهو ما جعله لا يرغب في العودة إلى الشخصية مرة أخرى.
وفي ظل اعتذار آيزنبرغ، وقع الاختيار على النجم جيريمي سترونج لتجسيد شخصية مارك زوكربيرغ في الفيلم الجديد.
وكان الكاتب والمخرج آرون سوركين قد كشف في تصريحات سابقة أنه التقى بكل من جيسي آيزنبرغ وجيريمي سترونج خلال حفل Vanity Fair Oscar Party عام 2025، بعد الانتهاء من كتابة السيناريو، وأخبر آيزنبرغ برغبته في أن يطلع على النص، قبل أن يعرض سترونج اهتمامه بأداء الدور في حال اعتذر آيزنبرغ عن المشاركة.
ويُعد فيلم The Social Reckoning عملًا مكمّلًا لفيلم The Social Network، وتستند أحداثه إلى تحقيقات The Facebook Files التي نشرتها صحيفة The Wall Street Journal عام 2021، والتي كشفت وثائق داخلية تتعلق بآليات عمل منصة فيسبوك وتأثيرها على المستخدمين.

وتدور أحداث الفيلم حول المهندسة السابقة في فيسبوك فرانسيس هاوجن، التي تؤدي دورها ميكي ماديسون، والتي تتعاون مع الصحفي جيف هورويتز، الذي يجسده جيريمي ألين وايت، لكشف مجموعة من الوثائق السرية التي أثارت جدلًا واسعًا حول سياسات الشركة.
ويشارك في بطولة الفيلم أيضًا كل من وونمي موساكو، وبيتي جيلبين، وبيلي ماجنوسن، وبيل بور.
ويُذكر أن ديفيد فينشر، مخرج فيلم The Social Network، لن يتولى إخراج الجزء الجديد لانشغاله بالعمل على الفيلم المشتق من Once Upon a Time in Hollywood بعنوان The Adventures of Cliff Booth، بينما يتولى آرون سوركين مهمة الإخراج إلى جانب كتابة السيناريو، بعد أن سبق له الفوز بجائزة الأوسكار عن سيناريو الفيلم الأول.
ومن جانبه، أشاد جيريمي سترونج بسيناريو الفيلم الجديد، واصفًا إياه بأنه أحد أفضل النصوص التي قرأها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طريقته في تجسيد شخصية مارك زوكربيرغ ستكون مختلفة تمامًا عن الأداء الذي قدمه جيسي آيزنبرغ.
ومن المقرر أن يُطرح فيلم The Social Reckoning في دور العرض السينمائي يوم 9 أكتوبر المقبل.