خطة جديدة لتطوير صناعة السكر وتعزيز الأمن الغذائي المصري

صوت |
الأربعاء 29/04/2026 01:01 ص
خطة جديدة لتطوير صناعة السكر وتعزيز الأمن الغذائي المصري
السكر

في إطار جهود تطوير قطاع الصناعات الغذائية، عقدت لجنة منتجي السكر بغرفة الصناعات الغذائية اجتماعًا موسعًا برئاسة المهندس محمود فودة، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه صناعة السكر في مصر، وطرح آليات عملية لتعزيز الاستدامة وزيادة كفاءة الإنتاج، بما يخدم أهداف الأمن الغذائي الوطني.

وشارك في الاجتماع المهندس أحمد الفندي، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى جانب عدد من ممثلي الشركات والمصانع العاملة في إنتاج السكر.

أكد المهندس محمود فودة، رئيس اللجنة، أن صناعة السكر المصرية تمتلك قاعدة إنتاجية قوية تؤهلها لتغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين الجهات المعنية. وأوضح أن اللجنة تعمل على تعزيز التواصل مع وزارات التموين والزراعة والصناعة، بهدف وضع حلول عملية للتحديات القائمة، ودعم استمرارية منظومة الإنتاج بشكل يضمن استقرار السوق المحلي.

كشف فودة أن إجمالي إنتاج السكر في مصر خلال عام 2025 يبلغ نحو 2.9 مليون طن، موزعًا بين: 2.143 مليون طن من سكر البنجر 750 ألف طن من سكر القصب في المقابل، يصل حجم الاستهلاك المحلي إلى نحو 3.3 مليون طن، ما يعني تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي تقارب 87.8%، وهو ما يعكس حاجة السوق إلى سد الفجوة من خلال تحسين الإنتاج أو إدارة الاستيراد بشكل أكثر كفاءة.

تضم مصر نحو 18 مصنعًا لإنتاج السكر، موزعة على النحو التالي: 8 مصانع لإنتاج سكر القصب، تتركز في صعيد مصر 8 مصانع لإنتاج سكر البنجر مصنعان متخصصان في التكرير ويعكس هذا التوزيع الجغرافي والطبيعة الإنتاجية قدرة القطاع على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.

ناقش الاجتماع أهمية توفير بيئة تمويلية أكثر مرونة، من خلال تيسير الإجراءات البنكية وتقديم حوافز تمويل منخفضة الفائدة، بما يساعد المصانع على مواجهة تكاليف التشغيل المتزايدة. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز دور البنك الزراعي المصري في دعم المزارعين والمنتجين، باعتباره أحد الأدوات الرئيسية في استقرار منظومة إنتاج السكر.

تطرق الاجتماع إلى أهمية ضمان توافر التقاوي المستوردة عالية الجودة، لما لها من تأثير مباشر على إنتاجية المحاصيل وجودتها. كما ناقشت اللجنة تأثير التغيرات المناخية على زراعة البنجر والقصب، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات مناخية تؤثر على الإنتاج الزراعي بشكل مباشر، وبالتالي على صناعة السكر.

في محور آخر، بحثت اللجنة إمكانية الاستفادة من المنتجات الثانوية ومخلفات مصانع السكر، خاصة المخلفات الطينية، عبر إعادة تدويرها واستخدامها في مجالات زراعية مفيدة. وتم التأكيد على إمكانية تحويل هذه المخلفات من عبء بيئي إلى مصدر دخل إضافي، من خلال استخدامها في تحسين جودة التربة داخل الأراضي المستصلحة حديثًا، بما يدعم الزراعة المستدامة. أكدت اللجنة في ختام اجتماعها أن تطوير صناعة السكر لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج فقط، بل يمتد ليشمل تحقيق التوازن بين الجوانب الاقتصادية والبيئية، بما يضمن استدامة القطاع على المدى الطويل.

كما شددت على أن تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة التشغيل، وإدارة الموارد بشكل أفضل، يمثلون ركائز أساسية لدعم الأمن الغذائي في مصر.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً