خفض بنك جي بي مورجان توقعاته لأسعار الذهب خلال العام الجاري بعدما أشار إلى مستويات أقل من التقديرات السابقة، حيث رجح أن يسجل متوسط سعر الأونصة نحو 4300 دولار خلال الربع الثالث من العام على أن يرتفع إلى حدود 4500 دولار في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى إمكانية وصوله إلى 6000 دولار بنهاية العام.
ورغم هذا التعديل في التوقعات قصيرة المدى، أبقى البنك على رؤيته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، متوقعًا استمرار الاتجاه الصعودي خلال عام 2027 مدعومًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية عالميًا إلى جانب استمرار الطلب الفعلي على المعدن النفيس سواء من الأسواق الاستثمارية أو الاستهلاكية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار قوة الطلب المؤسسي على الذهب، بعدما سجلت البنوك المركزية صافي مشتريات بلغ 41 طنًا خلال شهر مايو فقط، وهو ما يعكس توجهًا مستمرًا نحو تعزيز الاحتياطيات من المعدن الأصفر في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وتصدرت بولندا قائمة الدول الأكثر شراءً للذهب بإضافة 18 طنًا إلى احتياطياتها، تلتها الصين التي رفعت مخزونها بنحو 10 أطنان، في مؤشر على استمرار استراتيجية تنويع الأصول لدى العديد من البنوك المركزية حول العالم.
توقعات أسعار الذهب
تعكس التوقعات الجديدة من جي بي مورجان تغيرًا في تقدير حركة الذهب خلال المدى القصير، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن الاتجاه العام لا يزال يميل للصعود على المدى الطويل، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتزايد الإقبال على الأصول الآمنة.
كما تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية أصبحت أحد أهم محركات الطلب على الذهب خلال الفترة الأخيرة، حيث يواصل القطاع الرسمي تعزيز حيازاته بهدف تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية وتدعيم الاستقرار المالي، وهو ما يدعم أسعار الذهب عالميًا رغم التقلبات قصيرة الأجل.