سعيد إمبابي يكشف أسباب قوة الذهب رغم تغير توقعات الفائدة

صوت |
الأحد 05/07/2026 01:38 م
سعيد إمبابي يكشف أسباب قوة الذهب رغم تغير توقعات الفائدة
سعر الذهب

أوضح  المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن حركة الذهب عالميًا خلال العام الماضي كانت مدفوعة بشكل أساسي بتطورات الأسواق الدولية، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتغير توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي عززت الإقبال على المعدن النفيس كأداة للتحوط.

وأشار إلى أن سعر الأوقية العالمية ارتفع من 3339.18 دولارًا في بداية يوليو 2025 إلى 4008.30 دولارًا بنهاية يونيو 2026 محققًا مكاسب تجاوزت 20%، بعد أن سجل مستويات قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، قبل أن يشهد بعض التراجع مع هدوء التوترات الجيوسياسية وعودة قدر من الاستقرار للأسواق العالمية.

وأوضح أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعبت دورًا محوريًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب، حيث ساهم خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2025 في دعم المعدن النفيس، بينما أدت قوة البيانات الاقتصادية خلال عام 2026 إلى تقليص توقعات خفض الفائدة، ما عزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة وأبطأ من وتيرة الصعود.

وأضاف أن استمرار التضخم الأمريكي فوق المستهدف الرسمي للفيدرالي حافظ على جاذبية الذهب كملاذ للتحوط، في الوقت الذي واصلت فيه البنوك المركزية العالمية رفع احتياطياتها من الذهب بأكثر من 1100 طن خلال عام 2025 مع استمرار عمليات الشراء خلال بداية 2026، وهو ما وفر دعمًا هيكليًا للأسعار.

ولفت إلى أن الصراع الأمريكي الإيراني كان أحد أبرز الأحداث المؤثرة خلال العام، حيث أدى تصاعد التوترات العسكرية إلى موجة شراء قوية رفعت أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات قياسية، وانعكس ذلك مباشرة على السوق المصرية مع اتساع الفجوات السعرية نتيجة زيادة الطلب مقابل محدودية المعروض.

وأوضح أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ظلت قائمة خلال العام، إلا أن التحسن النسبي للجنيه المصري ساهم في تخفيف أثر قوة الدولار على الأسعار المحلية، مما ساعد على قدر من الاستقرار في السوق بعد موجات الصعود الحادة.

مشتريات البنوك المركزية

أكد إمبابي أن البنوك المركزية العالمية كانت من أبرز القوى الداعمة لسوق الذهب خلال الفترة محل الدراسة، بعدما واصلت تعزيز احتياطياتها للعام الثالث على التوالي في إطار سياسات تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار.

وأوضح أن هذا الاتجاه منح الذهب دعمًا قويًا حتى في فترات الضغوط الناتجة عن تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه المشتريات يعكس ثقة طويلة الأجل في الذهب كأصل استراتيجي، ويحد من احتمالات الهبوط الحاد للأسعار.

 حركة الذهب

أشار إمبابي إلى أن أداء الذهب خلال العام الماضي تأثر بمزيج من العوامل الإيجابية والضاغطة، حيث دعمت الأسعار مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، واستمرار الضغوط التضخمية، بينما ضغطت قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة على وتيرة الصعود.

وأكد أن الذهب نجح في الحفاظ على مكانته كأداة رئيسية لحفظ القيمة في مواجهة التقلبات الاقتصادية والسياسية، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المحلية.

وتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الصعود، مع تداول جرام الذهب عيار 21 بين 5800 و6200 جنيه، مدعومًا باستمرار الطلب المحلي ومشتريات البنوك المركزية وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم والتطورات الجيوسياسية.

واختتم إمبابي بالتأكيد على أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن في أوقات الأزمات فقط، بل أصبح أداة استراتيجية للتحوط وحفظ الثروة في ظل حالة عدم اليقين العالمية، مشيرًا إلى أن قوة الطلب المحلي والدعم المؤسسي من البنوك المركزية سيبقيان عنصرين رئيسيين في دعم السوق خلال المرحلة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً