تستعد لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة الاتحاد، لتنظيم ندوة متخصصة تحت عنوان “التحول الأخضر في القطاع الصناعي.. الطريق نحو اقتصاد مستدام وتنافسي”، وذلك يوم الاثنين الموافق 6 يوليو 2026 داخل مقر اتحاد الصناعات المصرية، وبالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية، وبمشاركة عدد واسع من المسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الصناعي.
تأتي هذه الندوة في إطار توجه متزايد نحو دعم التحول إلى الصناعة منخفضة الانبعاثات، حيث تركز على تعزيز تطبيق معايير الاستدامة داخل المصانع المصرية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية ويدعم فرصها في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التغيرات المرتبطة بسياسات المناخ ومتطلبات خفض الكربون عالميًا.
ويشارك في الفعاليات السفير محمدي أحمد الني الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إلى جانب المهندس شريف عبدالرحيم رئيس جهاز شؤون البيئة، واللواء المهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بالإضافة إلى نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والخبراء المتخصصين في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر.
التحول الصناعي منخفض الكربون
يتضمن برنامج الندوة عرضًا علميًا للدكتور أحمد مدحت الباحث بالمركز القومي لبحوث البناء والإسكان، يتناول فيه آليات احتساب البصمة الكربونية وطرق تقليل الانبعاثات داخل القطاع الصناعي، إلى جانب عرض تقدمه لجنة الاقتصاد الأخضر حول جهود دعم المصانع المصرية في التحول إلى أنماط إنتاج أكثر استدامة.
كما يستعرض المهندس أحمد كمال المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات ونائب رئيس لجنة الاقتصاد الأخضر، الجهود المبذولة لتطبيق مفاهيم الإنتاج النظيف داخل المصانع، من خلال دعم فني وبرامج لبناء القدرات، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وربط القطاع الصناعي ببرامج التمويل الأخضر التي تدعم مسار التحول البيئي.
وتشهد الندوة كذلك توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ولجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، بهدف توسيع مجالات التعاون في الاقتصاد الأخضر، وتبادل الخبرات، وتعزيز بناء القدرات على المستوى العربي بما يدعم خطط الاستدامة الصناعية.
وأكد الدكتور كمال الدسوقي أن التحول الأخضر لم يعد خيارًا إضافيًا بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في تعزيز تنافسية الصناعة، مشيرًا إلى أن الالتزام البيئي تحول إلى مدخل أساسي لفتح أسواق جديدة وزيادة فرص التصدير وجذب الاستثمارات.
وأضاف أن اتحاد الصناعات المصرية يضع ملف الاستدامة في صدارة أولوياته، من خلال العمل على تطوير أدوات فنية وبرامج تطبيقية تساعد المصانع على التوافق مع المعايير البيئية العالمية، بما يرفع كفاءة التشغيل ويخفض الانبعاثات ويعزز القيمة الاقتصادية للمنتج.
واختتم بأن الندوة تمثل مساحة حوار مهمة تجمع بين القطاع الصناعي والجهات الحكومية والمؤسسات العربية، لمناقشة أحدث التجارب في مجال الاقتصاد الأخضر، وبحث فرص التعاون التي تدعم تسريع التحول نحو صناعة أكثر استدامة وقدرة على المنافسة عالميًا.