أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ما تنفذه الدولة من مشروعات لتطوير المواني بالتوازي مع تطبيقات التحول الرقمي والتيسيرات الجمركية أحدث نقلة نوعية في كفاءة التشغيل داخل المنافذ البحرية، وساهم في تعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
أوضح العرجاوي أن المواني المصرية شهدت زيادة ملحوظة في حجم تداول الحاويات، حيث ارتفع العدد من نحو 8 ملايين حاوية مكافئة خلال عام 2024 إلى ما يقارب 11.6 مليون حاوية خلال عام 2025، وهو ما يعكس التطور المستمر في البنية التحتية للموانئ وارتفاع قدرتها على استيعاب حركة التجارة.
وأشار إلى أن امتلاك مصر 15 ميناءً تجاريًا بحريًا يستلزم تعظيم الاستفادة من هذه الأصول عبر إنشاء شبكات وممرات لوجستية مترابطة تدعم حركة النقل وتخفض تكاليف التشغيل، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية الاستدامة كعنصر أساسي في تطوير قطاع النقل.
وأضاف أن توجه الدولة نحو الاستدامة أصبح جزءًا رئيسيًا من خطط تطوير قطاع النقل، من خلال تقليل فترات التخزين وخفض التكاليف التشغيلية، إلى جانب التوسع في الاعتماد على السكك الحديدية والقطارات الكهربائية، بما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم التحول نحو النقل الأخضر وتحقيق أهداف التنمية.
تنمية الكفاءات البشرية ودعم التحول الرقمي
وشدد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري ورفع مستوى تأهيله لمواكبة التطورات في مجالات الرقمنة والشمول المالي، مؤكدًا أن تطوير القدرات البشرية يمثل محورًا رئيسيًا في تحسين أداء منظومة الجمارك ورفع كفاءتها التشغيلية.
واختتم العرجاوي بالإشارة إلى أن التعاون المستمر بين الحكومة ومجتمع الأعمال، خاصة مصلحة الجمارك، أسهم في معالجة العديد من التحديات وتسهيل الإجراءات، لافتًا إلى أن التعديلات الأخيرة على بعض اللوائح الجمركية تعكس مرونة واستجابة سريعة لمتطلبات القطاع التجاري، بما يدعم بيئة الاستثمار ويعزز نمو الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.