استيقظ المواطنون ، يوم السبت الماضى، على واقعة هزت مصر، وهي حادث قتل سيدة و2 آخرين، في منطقة مساكن الشوش بمحافظة سوهاج ، وانقسم روراد التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومتعاطف مع الزوج القاتل، واتخذت القضية مسار أخر ، بعد تضارب أقوال المتهم، والذى تصدر للناس أن الدافع من الجريمة، هو الثأر للشرف، وخيانة الزوجة له.
وبين آخرين متعاطفين مع الضحايا الثلاثة، وباتت القضية ، واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الأيام الماضية، لاسيما بعدما كشف محامى المتهم، أن أصحاب حسابات وهمية أرسلوا مقاطع فيديو فاضحة للزوجة، وطلبوا منه أموالا مقابل عدم نشرها وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لأقوال الزوج المتهم، أن مشاهد وفيديوهات فاضحة للزوجة كانت الشرارة التي أشعلت الخلافات الزوجية، ودفعت زوج الضحية للعودة من ليبيا إلى مصر، قبل أن تتطور المواجهات إلى جريمة انتهت بمقتل زوجة وشابين آخرين.
بداية الواقعة ببلاغ للأجهزة الأمنية
وتعود الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بسوهاج، بلاغ يفيد بوقوع حادث قتل وسقوط3 متوفين بمنطقة عماير الشوش، بسب خيانة زوجة مع 2 أخرين، وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وفرض كردون أمني حول مكان الواقعة، وبالفحص تبين مصرع 3 أشخاص متأثرين بالإصابات التي لحقت بهم، وهم رجب ض، 22 عامًا، ومحمد ا، 23 عامًا، وحسناء.
خلافات قيل إنها مرتبطة بالشرف
وكشفت التحريات الأولية أن زوج المجني عليها الثالثة تعدى على المجني عليهم باستخدام سلاح أبيض "سكين"، ما أسفر عن إصابتهم بإصابات بالغة أودت بحياتهم، وذلك على خلفية خلافات قيل أنها مرتبطة بالشرف، وفقًا لما توصلت إليه التحريات الأولية
تداولت أنباء عن رفض أسر المجني عليهم استلام جثامينهم لدفنهم
وصرحت النيابة العامة ، بدفن جثامين ضحايا الواقعة الثلاثة، عقب انتهاء أعمال الفحص والإجراءات القانونية اللازمة، تم تشييع ودفن الجثامين وسط إجراءات أمنية مشددة، وتداولت أنباء عن رفض أسر المجني عليهم استلام جثامينهم لدفنهم،واصطحب فريق من النيابة العامة، المتهم ، لتمثيل الجريمة، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، للوقوف على جميع ملابساتها وأسبابها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وبحسب ما جاء في أقوال الزوج أمام جهات التحقيق، أنه تلقى مقاطع فيديو لزوجته برفقة أحد الأشخاص، وأشار إلى أن أصحاب حسابات وهمية أرسلوا إليه تلك المقاطع، قبل أن تبدأ محاولات مساومته ماليًا وتهديده بنشرها وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
شقيقه لم يعلم بالحادث
وكشف أحد أشقاء المتهم، أن شقيق أخر له "محبوس" باعتباره المتهم الثاني، لا علاقة له بالجريمة، وأنه لم يكن على علم بما حدث، وأن شقيقه كان نائمًا داخل مسكنه وقت حدوث الواقعة، قبل أن يستيقظ على صوت مرتفع، وظن في البداية أن الأمر لا يتجاوز مشاجرة عابرة بين شقيقه وزوجته، ولم يتوقع أن الخلاف تطور إلى جريمة قتل. ولم يعلم بحقيقة ما حدث إلا بعد ظهور أمر الجثامين.
تطوع 11 محاميا للدفاع عن المتهم هل للشهرة أم تعاطفا معه
وشهدت القضية تطورًا جديدًا بإعلان 11 محاميًا تطوعهم للدفاع عن المتهم، فهل هذا تعاطفا معه، أم للشهرة، وذلك بالتزامن مع استمرار جهات التحقيق في استكمال إجراءاتها، وبحسب ما ورد في أقوال المتهم أمام جهات التحقيق، فإنه كان يعمل في ليبيا قبل أن يعود إلى مصر عقب تلقيه مقاطع فيديو لزوجته، لتتطور الأحداث بعد ذلك إلى مواجهات انتهت بمقتل 3 أشخاص.
وأكد محام المتهم، عدم وجود فيديوهات أو صور غير شرعية من الأساس، وحذر من نشر أي شائعات حول الواقعة خاصة القول بوجود فيديوهات جنسية، موضحًا أن كل التصريحات المتداولة مخالفة للحقيقة.
وأعلن ما يقارب من 11 محاميًا أو أكثر تطوعهم للدفاع عن المتهم، وقال بعضهم أنه سوف ينسحب من القضية، في حين أثبتت التحقيقات ، عدم صحة واقعة الخيانة.
فيما أعلن أحد المحامين ، يدعي عبدالمجيد جابر تضامنه الكامل مع أسرة المجني عليها، في منشور أصدره علي صفحته الشخصية بموقع فيس بوك،قائلا :"مكتبي على استعداد للتطوع وقبول القضية والادعاء المدني عن أسرتها، دفاعًا عن حقها في القصاص العادل وفقًا للقانون"، مضيفا: "والأخطر في هذه الواقعة ، بحسب ما أظهرته التحقيقات المتداولة، أن الفيديوهات التي قيل إنها أُرسلت للمتهم تبين عدم صحتها أو عدم كونها حقيقية، وهو ما يجعلنا أمام سؤال بالغ الخطورة: هل قُتلت امرأة لمجرد الشك والظن؟".
وتابع:"حتى لو ساور الزوج الشك في سلوك زوجته، فقد كان أمامه طريق القانون: الطلاق، أو اللجوء إلى القضاء، أو اتخاذ الإجراءات القانونية إذا كان لديه دليل حقيقي على ارتكاب جريمة".
وتابع أيضا:"أما أن يتحول الشك إلى قتل، فهذه ليست غيرة ولا شرفًا، وإنما – متى ثبتت الواقعة أمام القضاء – جريمة قتل لا يبررها الظن ولا الشك ولا الغضب". وإختتم "جابر":"وإذا ثبتت جميع عناصر جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد، وثبتت الأدلة التي تستوجب العقوبة الأشد، فإن الحكم بالعقوبة المقررة قانونًا يكون متروكًا لمحكمة الموضوع وحدها". لا للقتل بداعي الشرف ، ولا للقصاص خارج القانون. فالمرأة ليست ملكًا لأحد، والشك ليس دليلًا، والقانون وحده هو الفيصل.