ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الغموض في صياغة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بدأ ينعكس سلبًا على تطبيقه، وذلك بعد أقل من أسبوعين على توقيعه، في ظل تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الغموض تزامن مع زيادة في أعمال العنف خلال الساعات الـ72 الماضية، بدأت عندما استهدفت قوات إيرانية سفينة شحن تمر عبر المضيق، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الاتفاق.
إشكالية تفسير بنود مضيق هرمز
وبحسب التقرير، ينص الاتفاق على التزام إيران بـ«بذل قصارى جهدها لضمان مرور آمن للسفن التجارية» عبر مضيق هرمز لمدة 60 يومًا، إلا أن الصياغة لم تحدد بدقة المقصود بعبارات مثل «بذل قصارى الجهد» أو «الترتيبات»، ما فتح الباب أمام تفسيرات مختلفة بين الطرفين.
وأضافت الصحيفة أن إيران تعاملت مع هذه البنود بطريقة تمنحها مساحة أوسع في تحديد مسارات عبور السفن، حيث أصدرت تحذيرات للسفن قبل الهجوم، مطالبة باستخدام مسارات معينة داخل نطاقها البحري، في مقابل طرق بديلة مدعومة أمريكيًا.
خبراء: الغموض سمح بتصعيد ميداني
ونقلت «نيويورك تايمز» عن باحثين في العلاقات الدولية أن الاعتماد على لغة مرنة في الاتفاق كان ضروريًا لتمريره سياسيًا، لكنه في المقابل خلق مساحة واسعة للتأويل، ما سمح للطرفين بمحاولة فرض وقائع على الأرض بدلًا من الالتزام بتفسير موحد للبنود.
وفي السياق ذاته، أشار محللون إلى أن التحركات الإيرانية قد تعكس محاولة لاختبار حدود النفوذ في مضيق هرمز، وقياس مدى الردع الدولي، في ظل اعتقاد بأن التصعيد المحدود قد لا يقود إلى رد فعل عسكري واسع من الولايات المتحدة، ما يشجع على مزيد من المناورة في المنطقة.