قال الدكتور عوض سليمية، نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن الجهود الهادفة إلى إفساد أي اتفاق أمريكي إيراني تُعد جزءًا ثابتًا من نهج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الضغط على الإدارة الأمريكية، بما فيها الرئيس السابق دونالد ترامب، يتم عبر أدوات نفوذ إسرائيلية داخل الولايات المتحدة وحلفائها.
وأوضح سليمية، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الضغط يمثل -بحسب وصفه- أولوية مستمرة لدى نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة.
قراءة في المواقف الإسرائيلية من الاتفاقات الإقليمية
وأضاف أن نتنياهو، منذ توقيع أي تفاهمات أو اتفاقات إقليمية، يسعى إلى تقديمها للرأي العام الإسرائيلي باعتبارها إنجازًا سياسيًا له، مع الاستمرار في تفسير تفاصيلها بطريقة تخدم موقفه الداخلي.
وأشار إلى وجود نقاشات داخل الإعلام الإسرائيلي حول بعض الاتفاقات، باعتبارها قد تؤدي إلى توترات داخل دول المنطقة، خصوصًا في الساحة اللبنانية، في ظل ربط الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق بملفات أمنية وسياسية معقدة.
ملف لبنان وحزب الله
وتابع أن بعض الطروحات الإسرائيلية تربط استمرار التواجد في مناطق متنازع عليها داخل لبنان بشرط نزع سلاح حزب الله وبسط الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة، وهو ما يراه غير قابل للتطبيق بسهولة في ظل التوازنات الداخلية اللبنانية.
واختتم بالإشارة إلى أن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد السياسي داخل لبنان، في ظل تباين مواقف القوى والأحزاب المختلفة، وهو ما قد ينعكس على الاستقرار الداخلي هناك.