ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية أن نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك، والتي أسفرت عن صعود عدد من المرشحين التقدميين، تفتح باب التساؤلات حول إمكانية ظهور مرشح يساري قوي في سباق الرئاسة الأمريكية المقبل.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النتائج تعكس تحولًا ملحوظًا داخل الحزب الديمقراطي، بعد أن أظهرت مدينة نيويورك -أكبر مدينة في الولايات المتحدة وأحد أهم مراكز الاقتصاد العالمي- ميلاً متزايدًا نحو ما وصفته بـ«الاشتراكية الديمقراطية»، في مقابل تراجع دعم سياسات الوضع القائم.
كما لفتت إلى أن مدنًا أمريكية كبرى أخرى مثل واشنطن العاصمة، وربما لاحقًا لوس أنجلوس، شهدت توجهات سياسية مشابهة في الانتخابات التمهيدية المحلية، إلى جانب نجاح مرشحين تقدميين في ولايات مثل إلينوي وميشيجان ونيوجيرسي وبنسلفانيا وواشنطن وويسكونسن.
صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي
وبحسب التقرير، فإن بعض المرشحين الفائزين في نيويورك، بدعم من شخصيات سياسية تقدمية بارزة، تبنّوا مواقف مثل الدعوة إلى إلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، وانتقاد السياسات الإسرائيلية في غزة، إلى جانب طرح أفكار تتعلق بزيادة الضرائب على الأثرياء، وهي مواقف ساعدت في تحقيقهم الفوز.
وأشارت «جارديان» إلى أن هذا الجيل الجديد من السياسيين قد يشكل ما يُعرف إعلاميًا بـ«الفرقة 2.0»، في إشارة إلى امتداد للتيار التقدمي داخل الكونجرس الأمريكي، بما قد يمنحه تأثيرًا متزايدًا على قيادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في معهد بروكينجز أن صعود هذا التيار قد يفتح المجال أمام بروز مرشح يساري ذي ثقل سياسي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2028، مع احتمالية أن يصبح هذا الاتجاه أكثر تأثيرًا داخل الحزب خلال السنوات المقبلة.