ملكية الدولة أمام البرلمان.. فؤاد يسأل عن جدوى الشركات والصناديق الجديدة

صوت |
السبت 15/08/2026 04:01 م
ملكية الدولة أمام البرلمان.. فؤاد يسأل عن جدوى الشركات والصناديق الجديدة
النائب محمد فؤاد

تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤالين برلمانيين إلى الحكومة بشأن قرار تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، وقرار الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة مساهمة مصرية جديدة، مطالبًا بتوضيح مدى توافق القرارين مع وثيقة سياسة ملكية الدولة 2026–2030 والقانون رقم 170 لسنة 2025.

هل إعادة هيكلة المصانع تعني توسع الدولة؟

وقال فؤاد إن جوهر الإشكالية لا يتعلق برفض دعم المصانع المتعثرة أو إعادة هيكلة الأصول، وإنما بحدود الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الدولة في ضوء سياستها المعلنة، والتي تستهدف تقليص وجودها الاقتصادي في الأنشطة القابلة للمنافسة وإفساح المجال أمام القطاع الخاص.

وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بشأن المصانع المتعثرة يسمح للهيئة العامة للتنمية الصناعية، بناءً على توصية وحدة الشركات المملوكة للدولة، بتأسيس صندوق في صورة شركة مساهمة مصرية، على أن يشارك بصورة مباشرة في أسهم أو حصص الشركات المتعثرة بعدد من القطاعات، بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والأدوية والصناعات الإنشائية.

وتساءل فؤاد عما إذا كان دخول الصندوق في ملكية شركات لم تكن مملوكة للدولة يمثل توسعًا جديدًا في ملكية الدولة، وما المبررات الاستراتيجية والتنموية التي تستند إليها الحكومة في هذا التوجه.

فؤاد يطالب بتعريف واضح للمصانع المتعثرة

وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل الحكومة بتحديد المقصود بـ«المصانع المتعثرة»، والكشف عن المعايير المالية والتشغيلية والفنية التي تحدد أهلية أي مصنع للاستفادة من الصندوق، والجهة المسؤولة عن تقييم حالة التعثر ومدى قابلية المنشأة لإعادة الهيكلة.

كما طالب بالإفصاح عن حجم رأس مال الصندوق ومصادر تمويله وهيكل ملكيته، والحد الأقصى لانكشاف المال العام عليه، إلى جانب الكشف عن الدراسات التي قارنت بين تدخل الدولة بالملكية المباشرة وبدائل أخرى، مثل صناديق الاستثمار الخاصة، وإعادة الهيكلة المصرفية، والشراكة مع القطاع الخاص، أو طرح الشركات القابلة للاستمرار أمام مستثمرين استراتيجيين.«إنقاذ المصنع لا يعني بالضرورة ملكية الدولة»

وأكد فؤاد أن دعم المصنع المتعثر لا يستوجب بالضرورة تحول الدولة إلى مالك فيه، موضحًا أن هناك فارقًا أساسيًا بين تدخل مؤقت لإعادة الهيكلة يعقبه التخارج، وبين إنشاء كيان استثماري حكومي قد يتحول مع الوقت إلى مالك دائم في قطاعات تنافسية.

تساؤلات حول شركة جامعة السويس

وفي سؤال برلماني منفصل، أثار فؤاد قرار الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة «جامعة السويس للخدمات المتكاملة»، التي تشمل أنشطتها الاستشارات الهندسية والمالية والتجارية، والبرمجيات، والتدريب وحاضنات الأعمال.

وتساءل عن مدى حصول الجامعة على الموافقة الكتابية المسبقة من وحدة الشركات المملوكة للدولة قبل البدء في إجراءات التأسيس، والأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الموافقة، فضلًا عن مبررات دخول شخص اعتباري عام إلى أسواق يقدم القطاع الخاص خدماتها بالفعل.

مطالب بضمان الحياد وتكافؤ الفرص

وطالب النائب بالكشف عن الضمانات التي تمنع الشركة الجديدة من الحصول على مزايا تنافسية نتيجة استخدام أصول الجامعة أو مقارها أو كوادرها أو بنيتها الأساسية، مع ضرورة الفصل المالي والمحاسبي الكامل بين نشاط الجامعة والشركة التابعة لها.

واختتم فؤاد بالتأكيد على أن تقييم نجاح سياسة ملكية الدولة لا يجب أن يقتصر على حجم التخارجات، وإنما يجب أن يرتبط بصافي التغير في البصمة الاقتصادية للدولة.وقال إن استمرار التخارج من شركات في الوقت الذي تؤسس فيه الدولة شركات جديدة وتدخل مساهمًا في شركات خاصة يطرح تساؤلًا جوهريًا أمام البرلمان: هل تنخفض ملكية الدولة بالفعل، أم يعاد تدويرها في كيانات وصور جديدة؟

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً