توفي الكاتب والمخرج والممثل الهندي كيه بهاجياراج أحد أبرز رموز السينما التاميليةصباح السبت، إثر تعرضه لسكتة قلبية في مدينة تشيناي عن عمر ناهز 73 عامًا بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود، قدّم خلالها عشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة في السينما الهندية.
ونقلًا عن مو"Variety" تقرر تشييع جثمان الراحل في جنازة رسمية كاملة بولاية تاميل نادو، تكريمًا لإسهاماته الكبيرة في السينما التاميلية بينما وصف رئيس وزراء الولاية رحيله بأنه خسارة كبيرة، فيما أشاد الفنان والسياسي سي جوزيف فيجاي بمشواره الفني مؤكدًا أن أعماله نجحت في تقديم قصص إنسانية تعكس تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الأسرية والقيم الاجتماعية.
وُلد كريشناسوامي بهاجياراج في 7 يناير 1953 بمدينة فيلانكويل بولاية تاميل نادو ،وبدأ رحلته في عالم السينما خلال سبعينيات القرن الماضي مساعدًا للمخرج بهاراتيراجا قبل أن يشارك في كتابة حوارات عدد من الأفلام ليخوض بعدها أولى تجاربه في الإخراج عام 1979 من خلال فيلم "Suvarilladha Chiththirangal"، الذي قام ببطولته أيضًا.
وحقق بهاجياراج نجاحًا لافتًا خلال الثمانينيات بعدما قدم مجموعة من الأفلام التي جمع فيها بين الكتابة والإخراج والتمثيل من بينها "Mouna Geethangal" و"Indru Poi Naalai Vaa" و"Vidiyum Varai Kaathiru" و"Andha 7 Naatkal"، الذي حقق نجاحًا كبيرًا وأعيد إنتاجه بعدة لغات هندية.
وفي عام 1983 رسخ مكانته بفيلم "Mundhanai Mudichu" الذي فاز عنه بجائزة فيلم فير لأفضل ممثل في السينما التاميلية، كما شهد الفيلم الظهور الأول للممثلة أورفاشي قبل أن يعيد كتابة السيناريو للنسخة الهندية "Masterji" التي قام ببطولتها راجيش خانا.
كما تعاون مع كبار نجوم بوليوود وأخرج فيلم "Aakhree Raasta" عام 1986 للنجم أميتاب باتشان وهو النسخة الهندية المقتبسة من فيلم "Oru Kaidhiyin Diary"الذي شارك في كتابة قصته.
وخلال مسيرته الفنية أخرج أكثر من 25 فيلمًا وشارك ممثلًا في أكثر من 75 عملًا، واشتهر بتقديم قصص الطبقة المتوسطة وحواراته المميزة، إلى جانب قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.
ولم تقتصر مسيرته على الفن، إذ أسس عام 1989 حزب "MGR Makkal Munnetra Kazhagam"، قبل أن ينضم لاحقًا إلى حزبي AIADMK وDMK، كما تولى رئاسة تحرير مجلة "Bhagya" الأسبوعية، وألف عددًا من الروايات.
ويأتي رحيل بهاجياراج بعد فترة وجيزة من وفاة المخرج المخضرم بهاراتيراجا، في خسارة جديدة للسينما التاميلية التي ودعت اثنين من أبرز رموزها خلال فترة قصيرة.
وترك الراحل خلفه زوجته الممثلة بورنيما بهاجياراج،ونجليه شانثانو بهاجياراج وسارانيا بهاجياراج.
ومن جانبه نعى النجم راجينيكانث صديقه الراحل مؤكدًا أن بهاجياراج قدم للسينما التاميلية أعمالًا خالدة على مدار نحو خمسين عامآ وأن موهبته وإبداعه سيظلان حاضرين في ذاكرة الجمهور، معربًا عن حزنه العميق لرحيله، ومتقدمًا بخالص العزاء إلى أسرته ومحبيه.