صناعة الكرتون في خطر.. نقص العمالة وارتفاع «الدشت» يربكان السوق

صوت |
الاثنين 22/06/2026 03:36 م
صناعة الكرتون في خطر.. نقص العمالة وارتفاع «الدشت» يربكان السوق
شعبة الكرتون

كشفت شعبة الكرتون المضلع باتحاد الصناعات المصرية، خلال أول اجتماعاتها برئاسة المهندس علاء السقطي، عن أزمة متصاعدة تضرب القطاع خلال الفترة الحالية، تتمثل في نقص حاد بالعمالة المدربة داخل المصانع، إلى جانب تراجع إقبال الشباب على العمل في هذا المجال الصناعي الحيوي، في مقابل توجه واضح نحو الأنشطة الخدمية السريعة مثل العمل في خدمات التوصيل وقيادة مركبات “التوك توك”، وهو ما أدى إلى فجوة واضحة في القوى العاملة داخل المصانع.

وأوضحت الشعبة أن هذا التحدي أصبح يهدد استقرار خطوط الإنتاج في عدد من المنشآت الصناعية، خاصة مع اعتماد صناعة الكرتون المضلع بشكل أساسي على العمالة الفنية المدربة، التي تتطلب خبرة تشغيلية وقدرة على التعامل مع خطوط الإنتاج الحديثة، وهو ما أصبح غير متوفر بالشكل الكافي في السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يرفع من تكاليف التشغيل ويؤثر على كفاءة الإنتاج.

أزمة ورق الدشت تضغط على السوق.. ومطالب بإعادة تنظيم منظومة التدوير

وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع أزمة أخرى لا تقل خطورة، تتعلق بارتفاع أسعار “ورق الدشت” المستخدم كخام رئيسي في صناعة الكرتون، إلى جانب تراجع المعروض منه بشكل ملحوظ في السوق، نتيجة سيطرة بعض الأطراف التجارية على عمليات التجميع والتوريد، ما تسبب في حدوث قفزات سعرية غير مسبوقة أثرت بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج النهائية للمصانع.

وطالبت الشعبة بضرورة إعادة تنظيم منظومة جمع وفرز “الدشت”، مع فصل نشاط تجميع الورق عن منظومة جمع القمامة، بما يضمن وصول الخامات إلى المصانع بشكل أكثر انضباطًا وشفافية، بالإضافة إلى الدعوة إلى إعفاء العاملين في هذا المجال من الرسوم المفروضة من قبل هيئات النظافة، بهدف دعم قطاع إعادة التدوير وتحفيز زيادة المعروض من المواد الخام.

وأكدت الشعبة أن استمرار هذه التحديات دون حلول عملية قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على الصناعة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على منتجات الكرتون مع توسع قطاعات التجارة الإلكترونية والتغليف، ما يجعل معالجة أزمة العمالة والخامات أولوية عاجلة لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد المصري.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً