شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعًا طفيفًا خلال بداية تعاملات اليوم الخميس، بعد الخسائر القوية التي سجلتها خلال جلسة أمس، إلا أن الاتجاه العام ما زال يميل إلى الهبوط في ظل استمرار الضغوط الخارجية، وعلى رأسها تراجع أسعار الذهب عالميًا وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، وفقًا لتحليل صادر عن «جولد بيليون».
سعر الذهب عيار 21 اليوم في مصر بدأ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، تعاملات اليوم عند مستوى 6175 جنيهًا، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى نحو 6170 جنيهًا وقت إعداد التقرير.
وكان الذهب قد أنهى جلسة أمس عند مستوى 6140 جنيهًا للجرام، بعد خسائر ملحوظة أثرت على حركة السوق.
خسائر حادة في جلسة الأمس ومحاولة للتعافي
أوضح تحليل «جولد بيليون» أن أسعار الذهب المحلي فقدت قرابة 80 جنيهًا للجرام خلال تداولات أمس، بعدما كسر مستوى 6200 جنيه مع زخم بيعي قوي دفعه للاقتراب من منطقة 6100 جنيه. ورغم هذا التراجع، تحاول الأسعار حاليًا استعادة جزء من خسائرها، مع محاولة العودة مجددًا للتداول أعلى مستوى 6200 جنيه، وهو ما يتطلب دخول قوة شرائية جديدة خلال الفترة المقبلة.
أسباب الضغط على أسعار الذهب في مصر
يرجع الهبوط الأخير في أسعار الذهب إلى عاملين رئيسيين: التراجع الحاد في سعر أونصة الذهب عالميًا بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. استمرار قوة الجنيه المصري أمام الدولار، ما يقلل من تكلفة تسعير الذهب محليًا. كما أن تحسن العملة المحلية ساهم بشكل مباشر في زيادة الضغط على الأسعار داخل السوق المصري.
قوة الجنيه المصري ودور التدفقات الدولارية
حصل الجنيه المصري على دعم ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بعودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين المحلية، والتي سجلت نحو 1.1 مليار دولار خلال تعاملات الثلاثاء الماضي. كما ساهم انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية إلى أدنى مستوى منذ يناير، بالإضافة إلى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، في تعزيز المعروض من الدولار. ونتيجة لذلك، تراجع سعر الدولار دون مستوى 50 جنيهًا لأول مرة منذ مارس الماضي، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب المحلية.
تحركات الذهب عالميًا ومحاولة التعافي
على الصعيد العالمي، شهدت أونصة الذهب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.6% خلال تداولات اليوم، لتصل إلى 4329 دولارًا بعد أن افتتحت عند 4257 دولارًا، قبل أن تستقر قرب 4280 دولارًا، ورغم هذا الارتداد، فشل الذهب في اختراق منطقة المقاومة بين 4370 و4380 دولارًا للأونصة، ما أعاد الضغوط البيعية إلى الواجهة.