التوصل إلى اتفاق نهائي بين أمريكا وإيران لا يزال يواجه عقبات معقدة

صوت |
الخميس 18/06/2026 01:37 م
التوصل إلى اتفاق نهائي بين أمريكا وإيران لا يزال يواجه عقبات معقدة
مالك الشرقاوى

أكد مالك شرقاوي، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الأمريكي، أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تواجه تحديات كبيرة، رغم الحديث المتزايد عن إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم عقب اجتماعات مجموعة السبع.

وأوضح شرقاوي، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع قناة إكسترا نيوز من العاصمة الأمريكية واشنطن، أن المشهد السياسي الحالي يتسم بدرجة عالية من التعقيد، ما يستدعي التعامل بحذر مع المؤشرات المتعلقة بمستقبل المفاوضات بين الجانبين.

شكوك تحيط بمفاوضات جنيف المرتقبة

وأشار المحلل السياسي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف التفاهمات المطروحة مع إيران بأنها لا تزال في إطار مذكرة تفاهم ولم ترتقِ بعد إلى مستوى اتفاق نهائي ملزم.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لم تستبعد خيار اللجوء إلى القوة العسكرية إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية أو لم تلتزم إيران بما قد يتم الاتفاق عليه مستقبلاً.

كما لفت إلى استمرار الغموض بشأن الاجتماع المرتقب في جنيف، في ظل عدم صدور تأكيد رسمي من الجانب الإيراني حول المشاركة أو طبيعة التمثيل الدبلوماسي في المفاوضات المحتملة.

التوتر في مضيق هرمز يعرقل المسار التفاوضي

وأوضح شرقاوي أن التطورات الأمنية الأخيرة في مضيق هرمز تمثل عامل ضغط إضافيًا على جهود التهدئة بين الطرفين.

وأكد أن أي تصعيد عسكري أو أمني في المنطقة من شأنه تقويض الثقة المتبادلة وإضعاف فرص نجاح المفاوضات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

خلافات جوهرية حول العقوبات والأموال المجمدة

وأشار إلى أن الخلافات الأساسية بين واشنطن وطهران ما زالت قائمة، حيث تتمسك إيران بمطالبها المتعلقة بالإفراج عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية قبل تنفيذ أي التزامات جديدة.

في المقابل، ترفض الولايات المتحدة تقديم أي تنازلات مالية أو اقتصادية مسبقة قبل الحصول على ضمانات واضحة بشأن التزام الجانب الإيراني ببنود أي اتفاق محتمل.

ملف التعويضات وصلاحيات الوفد الإيراني من أبرز العقبات

وأوضح شرقاوي أن ملف التعويضات يمثل إحدى النقاط الخلافية الرئيسية بين الطرفين، في ظل تبادل المطالبات المتعلقة بالأضرار الناتجة عن العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة خلال السنوات الماضية.

كما أثار تساؤلات حول مدى امتلاك الوفد الإيراني المشارك في أي مفاوضات مقبلة صلاحيات كاملة لإبرام اتفاق نهائي، أم أن القرارات المصيرية ستظل مرتبطة بموافقة القيادة السياسية العليا في إيران.

الأسواق العالمية تترقب نتائج الأزمة

واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن المجتمع الاقتصادي الدولي يراقب تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية عن كثب، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وأسعار النفط، والاستقرار الاقتصادي الدولي، وحركة التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية.

وأشار إلى أن أي تقدم أو تعثر في المفاوضات سيترك تأثيرًا واضحًا على الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً