تطور خطير في الأسواق يرفع سعر الذهب بشكل مفاجئ

صوت |
الثلاثاء 16/06/2026 12:22 م
تطور خطير في الأسواق يرفع سعر الذهب بشكل مفاجئ
الذهب

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في كل من السوق المحلية والبورصات العالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الصعود بالتزامن مع حالة ترقب واسعة في الأسواق العالمية لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب.

قفزة في سعر جرام الذهب والأوقية عالميًا

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 35 جنيهًا ليصل إلى مستوى 6300 جنيه، مقارنة بإغلاق جلسة أمس.

وعلى الصعيد العالمي، صعدت أوقية الذهب بنحو 26 دولارًا لتسجل حوالي 4347 دولارًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

كما جاءت أسعار الأعيرة الأخرى على النحو التالي:

  • عيار 24: نحو 7200 جنيه
  • عيار 18: نحو 5400 جنيه
  • الجنيه الذهب: حوالي 50400 جنيه

تحركات الأمس تدعم الاتجاه الصاعد للذهب

شهدت تعاملات أمس الإثنين ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب، حيث صعد عيار 21 بنحو 15 جنيهًا، وتذبذب بين 6280 و6330 جنيهًا قبل أن يغلق عند 6265 جنيهًا.

أما عالميًا، فقد قفزت الأوقية بنحو 102 دولار، متحركة بين 4219 و4367 دولارًا، قبل أن تستقر عند 4321 دولارًا.

وخلال جلستين فقط، سجلت الأوقية مكاسب تجاوزت 128 دولارًا، بينما لم ينعكس هذا الصعود بالكامل على السوق المحلية نتيجة تراجع الدولار أمام الجنيه المصري.

تراجع النفط وعوائد السندات يدعم الذهب

أوضح فاروق أن أسعار الذهب تلقت دعمًا إضافيًا من انخفاض أسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.47%.

كما تراجع خام برنت بنسبة 4.8%، وهو ما عزز توقعات انخفاض الضغوط التضخمية عالميًا بعد التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران.

ورغم تراجع المخاطر الجيوسياسية نسبيًا، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع الملف الإيراني، في ظل كون الاتفاق الحالي إطارًا أوليًا يحتاج إلى مزيد من المفاوضات.

لماذا يرتفع الذهب رغم تراجع التوترات؟

أشار التقرير إلى أن صعود الذهب في هذه المرحلة لم يعد يعتمد فقط على الطلب كملاذ آمن، بل أصبح مرتبطًا بشكل أكبر بالعوامل النقدية.

فقد أدى ضعف الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية إلى تعزيز جاذبية المعدن النفيس، مما عوّض جزئيًا تراجع الطلب الناتج عن انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

كما أن تراجع النفط ساهم في تهدئة توقعات التضخم، وبالتالي تقليص احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

فجوة بين الذهب العالمي والمحلي في مصر

كشف التقرير عن استمرار حالة “الانفصال النسبي” بين أسعار الذهب العالمية والمحلية في مصر خلال الفترة الأخيرة.

ويرجع ذلك إلى انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه، ما أدى إلى تقليل تأثير ارتفاع الأوقية عالميًا على الأسعار داخل السوق المحلية.

كما تُقدّر الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى البورصة العالمية بنحو 160 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الطلب على السبائك والذهب الخام.

ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على الذهب

تنتظر الأسواق العالمية نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي غدًا الأربعاء، وسط توقعات قوية بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ويركز المستثمرون على تصريحات البنك المركزي بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة احتمالات خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

ويرى خبراء أن أي لهجة متشددة من الفيدرالي قد تضغط على الذهب، بينما قد تدفع النبرة المرنة الأسعار إلى مزيد من الصعود.

البنوك المركزية تدعم الذهب بقوة

أكد تقرير مرصد الذهب أن الطلب من البنوك المركزية العالمية يمثل عامل دعم رئيسي للأسعار.

وبحسب استطلاع مجلس الذهب العالمي لعام 2026:

  • 45% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطاتها من الذهب خلال عام
  • 89% يتوقعون ارتفاع إجمالي الاحتياطيات عالميًا

وشمل الاستطلاع 76 بنكًا مركزيًا، وأظهر استمرار الثقة في الذهب كأصل احتياطي استراتيجي.

أكبر موجة شراء ذهب في التاريخ الحديث

أظهرت البيانات أن البنوك المركزية أضافت نحو 4335 طنًا من الذهب منذ 2022 وحتى أبريل 2026.

وجاءت المشتريات السنوية كالتالي:

  • 2022: 1080 طنًا
  • 2023: 1051 طنًا
  • 2024: 1093 طنًا
  • 2025: نحو 850 طنًا
  • 2026 (حتى أبريل): حوالي 261 طنًا

وتعد هذه الأرقام من أعلى مستويات الشراء في التاريخ الحديث.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

يرى مرصد الذهب أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستتأثر بثلاثة عوامل رئيسية:

  1. تطورات الملف الإيراني
  2. قرارات السياسة النقدية الأمريكية
  3. استمرار مشتريات البنوك المركزية

كما يشير إلى أن اتجاه الدولار سيظل العامل الأكثر تأثيرًا على السوق المحلية في مصر، بينما يظل الطلب المؤسسي داعمًا رئيسيًا على المدى الطويل.

ومن المتوقع أن تحدد نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي مسار الذهب خلال النصف الثاني من يونيو، سواء باستمرار الصعود أو الدخول في مرحلة استقرار مؤقت.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً