قالت دينا أبي صعب، الكاتبة الصحفية المعتمدة لدى الأمم المتحدة، إن إيران أبدت خلال السنوات الماضية استعدادًا لمناقشة خفض مستويات تخصيب اليورانيوم، رغم تمسكها المستمر بحقها في التخصيب باعتباره جزءًا من سيادتها الوطنية.
مخزون كبير من اليورانيوم المخصب
وأشارت إلى أن إيران تمتلك مخزونًا يتجاوز 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، موضحة أن طهران سبق أن أبدت مرونة بشأن نسب التخصيب خلال جولات التفاوض المختلفة.
وأضافت أن الجانب الإيراني أبدى في أكثر من مناسبة استعداده للعودة إلى مستويات التخصيب التي نص عليها الاتفاق النووي لعام 2015، والتي بلغت نحو 3.7%، بل وطرح في بعض المراحل إمكانية خفض النسبة إلى مستويات أقل.
التمسك بحق التخصيب مع مرونة في النسب
وأكدت أبي صعب أن الموقف الإيراني يقوم على التفرقة بين مبدأ التخصيب ذاته، الذي تعتبره طهران حقًا غير قابل للتنازل، وبين نسبة التخصيب التي تظل محل نقاش وتفاوض مع الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وأوضحت أن المحادثات المتعلقة بالملف النووي استمرت رغم ما شهدته الفترة الماضية من توترات وضربات استهدفت إيران، مشيرة إلى أن طهران واصلت إظهار استعدادها للبحث عن حلول تفاوضية بشأن البرنامج النووي.
ترامب يسعى لاتفاق أكثر تشددًا
ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق يتضمن قيودًا أكثر صرامة من تلك الواردة في اتفاق عام 2015، بهدف تقديم ضمانات طويلة الأمد تحول دون امتلاك إيران قدرات نووية عسكرية مستقبلًا.
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بمبدأ التوصل إلى اتفاق، وإنما بطبيعة الالتزامات والضمانات التي يسعى كل طرف إلى تضمينها ضمن أي تفاهم نووي جديد.