أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" من مدينة سيفاستوبول على قناة "إكسترا نيوز"، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن وجود تقدم جديد في ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي تستهدف بالأساس مخاطبة الرأي العام الداخلي واحتواء حالة القلق المتزايدة داخل البلاد.
ارتباك أوروبي في التعامل مع الأزمة
وأوضح قناة أن الموقف الأوروبي تجاه الحرب الروسية الأوكرانية يشهد حالة من التباين وعدم الوضوح، مشيرًا إلى أن الزيارة المشتركة لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا تعكس مساعي أوروبية للعب دور أكثر فاعلية في أي مفاوضات سياسية مقبلة بين موسكو وكييف، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها دول القارة.
عضوية أوكرانيا لا تزال معقدة
وأضاف أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الحالية يظل أمرًا صعب التحقيق، في ظل التعقيدات السياسية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بهذا الملف.
تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى تزايد وتيرة الهجمات الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيّرة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن بعض العمليات استهدفت مواقع مدنية وثقافية في محاولة لتوسيع نطاق الصراع وإحداث ضغوط سياسية وإعلامية على موسكو.
وضرب مثالًا بما وصفه باستهداف "متحف البانوراما" التاريخي في مدينة سيفاستوبول، والذي يوثق أحداث حرب القرم عام 1854، مؤكدًا أنه لا يقع بالقرب من أي منشآت عسكرية. كما أشار إلى تعرض وسائل نقل مدنية، من بينها حافلات وقطارات، لهجمات خلال الفترة الماضية.
خطط روسية لإعادة إعمار المناطق الجديدة
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تطوير الجمهوريات والمقاطعات الجديدة، أوضح قناة أن موسكو تعمل على تنفيذ برامج واسعة لإعادة الإعمار والتنمية وفق المعايير الفيدرالية الروسية، مع استهداف رفع مستوى الخدمات وجودة الحياة بحلول عام 2030.
وأكد أن مختلف الأقاليم الروسية تشارك في مشروعات البناء والإعمار والزراعة داخل هذه المناطق، مشيرًا إلى أن التجربة تشبه ما جرى في شبه جزيرة القرم، التي شهدت تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية والخدمات خلال السنوات الماضية.
موسكو تؤكد التزامها بضبط العمليات العسكرية
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور عمار قناة إلى أن الاستراتيجية العسكرية الروسية، وفق رؤيته، تعتمد على استهداف الأهداف العسكرية مع تجنب المساس بالمدنيين والبنية التحتية المدنية قدر الإمكان، موضحًا أن بعض الضربات الروسية الأخيرة جاءت ردًا على هجمات سابقة، مع الحرص على الحد من الخسائر البشرية