لعبة الأعصاب في سوق الفضة.. من يربح المعركة؟

صوت |
الأحد 14/06/2026 02:35 م
لعبة الأعصاب في سوق الفضة.. من يربح المعركة؟
سوق الفضة

شهدت أسواق الفضة العالمية والمحلية خلال شهر يونيو تحركات عنيفة في الأسعار، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق المعادن النفيسة، نتيجة ضغوط بيعية واسعة مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، قبل أن تشهد الأسعار محاولات تعافٍ محدودة بدعم من عودة الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة.

تراجع ملحوظ في أسعار الفضة داخل السوق المحلية

أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الفضة في السوق المصرية سجلت خسائر واضحة منذ بداية يونيو، حيث هبط سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة تقارب 11.3%.

وأشار إلى أن السعر تراجع من مستوى 133 جنيهًا للجرام مع بداية الشهر إلى نحو 118 جنيهًا بنهاية الأسبوع الماضي، فاقدًا ما يقرب من 15 جنيهًا.

أداء أسبوعي متقلب للفضة في مصر

خلال الأسبوع الماضي فقط، واصلت الفضة تقلباتها الحادة، حيث:

  • افتتح الجرام عيار 999 عند 125 جنيهًا
  • هبط إلى 114 جنيهًا في أدنى مستوياته
  • أغلق الأسبوع عند 118 جنيهًا

كما جاءت مستويات الأعيرة الأخرى كالتالي:

  • عيار 925: نحو 109 جنيهات للجرام
  • عيار 800: حوالي 95 جنيهًا
  • الجنيه الفضة: عند 784 جنيهًا

خسائر الفضة عالميًا تحت ضغط الدولار

على المستوى العالمي، سجلت الفضة تراجعًا بنحو 14.7% منذ بداية يونيو، بعدما انخفضت الأوقية من 79 دولارًا إلى 68 دولارًا، بخسارة تجاوزت 11 دولارًا.

وخلال الأسبوع الماضي، شهدت الأوقية تحركات حادة بين 63 و68 دولارًا، قبل أن تنجح في تقليص جزء من خسائرها والإغلاق قرب مستوى 68 دولارًا.

فجوة سعرية بين السوق المحلية والعالمية

أشار التقرير إلى وجود فجوة سعرية في السوق المصرية تقدر بنحو 4.3 جنيه للجرام، بما يعادل حوالي 3.8% فوق السعر العادل عالميًا.

ويتم احتساب السعر العادل وفق سعر صرف الدولار عند 52 جنيهًا، ما يعكس استمرار اختلافات التسعير بين السوق المحلية والبورصة العالمية.

أسباب دعم الطلب المحلي رغم التراجع

رغم الهبوط العالمي، لا يزال الطلب المحلي على الفضة في مصر متماسكًا نسبيًا، مدعومًا بحذر التجار والمصنعين في إدارة المخزون بعد التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام.

ويعكس ذلك محاولة السوق التكيف مع التغيرات السريعة في الأسعار بدلًا من التخارج الكامل.

أداء سنوي متقلب للفضة في 2026

سجلت الفضة واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا هذا العام، حيث:

  • بدأت العام عند 125 جنيهًا للجرام
  • سجلت قمة قرب 210 جنيهات في يناير
  • تراجعت إلى 118 جنيهًا حاليًا

وعلى المستوى العالمي:

  • بدأت الأوقية عند 72 دولارًا
  • وصلت إلى 121 دولارًا في ذروة يناير
  • هبطت إلى 68 دولارًا حاليًا

ضغوط الفائدة تقابلها عوامل دعم صناعي

تتحرك الفضة حاليًا تحت تأثير عاملين متناقضين:

أولًا: عوامل ضغط

  • ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية
  • قوة الدولار
  • تراجع شهية المخاطرة

ثانيًا: عوامل دعم

  • استمرار العجز في المعروض العالمي
  • توسع الاستخدام الصناعي في الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية
  • زيادة الطلب من قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية

الفضة تستفيد من الطلب الصناعي طويل الأجل

تُظهر الفضة أداءً أكثر تماسكًا في بعض الجلسات مقارنة بالذهب، نظرًا لطبيعتها المزدوجة كمعدن صناعي ونفيس في الوقت نفسه.

وتشير بيانات معهد الفضة العالمي وMetals Focus إلى استمرار العجز في السوق العالمية للعام السادس على التوالي خلال 2026، مع توقع عجز يقترب من 46 مليون أوقية، ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى الطويل.

توقعات متباينة من المؤسسات المالية العالمية

تباينت تقديرات المؤسسات المالية بشأن مستقبل الفضة:

  • JPMorgan: توقع متوسط 81 دولارًا للأوقية خلال 2026
  • BMO Capital Markets: توقع متوسطًا أكثر تحفظًا عند 56.3 دولارًا

ويعكس هذا التباين اختلاف الرؤية حول قدرة الطلب الصناعي على مواجهة تأثير الفائدة المرتفعة وقوة الدولار.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً