"أطباء بلا حدود في أزمة أخلاقية".. 59 اتهامًا بالاستغلال الجنسي للاجئين السودانيين

صوت |
السبت 13/06/2026 04:00 م
"أطباء بلا حدود في أزمة أخلاقية".. 59 اتهامًا بالاستغلال الجنسي للاجئين السودانيين
الاستغلال الجنسي للاجئين السودانيين

كشفت منظمة “أطباء بلا حدود” عن نتائج تحقيق داخلي واسع أجرته خلال الأشهر الماضية، أشار إلى تسجيل 59 ادعاءً يتعلق بسوء السلوك والاستغلال الجنسي في مخيمات اللاجئين على الحدود السودانية التشادية.

وبحسب مذكرة سرية نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، قامت المنظمة بفصل 18 موظفًا ومنعهم من العمل مستقبلًا، بعد ثبوت تورطهم أو وجود شبهات قوية حول سلوكهم، فيما تعذّر في بعض الحالات التحقق من هوية المتهمين بسبب ظروف العمل الميداني وحركة النازحين.

استغلال المساعدات الإنسانية مقابل الجنس في مخيمات اللاجئين

أظهرت التحقيقات أن بعض العاملين في المجال الإنساني استغلوا حاجة اللاجئين للمساعدات، حيث تم تسجيل حالات عرض فيها موظفون المال أو الطعام أو فرص العمل مقابل ممارسة الجنس.

كما شملت الاتهامات وقائع استغلال لفتيات قاصرات داخل بعض المخيمات، ما أثار مخاوف من وجود أنماط ممنهجة من الانتهاكات داخل بيئات النزوح.

شبهات “اتجار جنسي” داخل بيئة العمل الإنساني

أشارت المذكرة الداخلية إلى أن تكرار بعض الحالات وتنوعها قد يثير احتمالية وجود شبكات استغلال جنسي منظمة، أو ما يشبه “الاتجار الجنسي”، داخل بعض المخيمات التي تستضيف لاجئين سودانيين فارين من الحرب.

وأكد التقرير أن هذه النتائج تمثل جزءًا من صورة أوسع لم يتم توثيقها بالكامل، نظرًا لصعوبة الوصول إلى الضحايا وخوف الكثير منهم من التبليغ.

ضعف الإبلاغ وخوف الضحايا من فقدان المساعدات

أوضحت المنظمة أن العديد من النساء امتنعن عن تقديم شكاوى بسبب الخوف من فقدان المساعدات الإنسانية أو فرص العمل، وهو ما ساهم في اتساع فجوة التوثيق.

كما رصد التحقيق قصورًا في بعض آليات الشكاوى الداخلية، مثل صناديق البلاغات، التي لم تكن فعالة بالشكل الكافي في رصد أو متابعة الانتهاكات.

أطباء بلا حدود: الانتهاكات تمثل خرقًا خطيرًا للقيم الإنسانية

أعربت منظمة “أطباء بلا حدود” عن أسفها الشديد للانتهاكات التي تم الكشف عنها، مؤكدة أنها تتنافى مع القيم الإنسانية التي تعمل المنظمة على أساسها في مناطق النزاع والأزمات.

وشددت على أنها تواصل تطوير آليات الرقابة والمساءلة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة في البيئات الهشة التي يعتمد فيها اللاجئون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً