أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية جاهزية منظومة استيراد وتغييز الغاز الطبيعي المسال لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة خلال موسم الصيف، في إطار خطة متكاملة تستهدف دعم استقرار إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
جولة ميدانية لمتابعة استعدادات الصيف
أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جولة تفقدية بمنطقة العين السخنة لمتابعة كفاءة منظومة استقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه، والاطمئنان على جاهزية الوحدات التشغيلية لاستقبال الشحنات وضخها في الشبكة القومية للغاز.
وشملت الجولة سفن التغييز العاملة بالموانئ المصرية، والتي تمثل ركيزة أساسية في دعم إمدادات الغاز خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.
خطة استباقية لتأمين احتياجات الطاقة
أكد وزير البترول أن الدولة تمتلك بنية تحتية متطورة ومنظومة مرنة قادرة على توفير احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، خاصة مع زيادة الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف.
وأوضح أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارتي البترول والكهرباء لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد دون انقطاع.
سفن التغييز تدعم الإنتاج المحلي
أشار الوزير إلى أن سفن التغييز تمثل عنصر دعم مهم لمنظومة الطاقة، حيث تعمل إلى جانب الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي الذي يظل المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات السوق المصرية.
وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تعزيز قدراتها لاستقبال الغاز المسال وإعادة ضخه بالشبكة القومية بما يرفع مستويات الأمان والمرونة التشغيلية.
طاقة تغييز تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا
تمتلك مصر حاليًا أربع سفن تغييز موزعة بين العين السخنة ودمياط، توفر مجتمعة طاقة تشغيلية تقدر بنحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.
وتسهم هذه القدرات في دعم احتياجات محطات الكهرباء والمصانع والقطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع معدلات الاستهلاك.
السلامة المهنية أولوية داخل مواقع العمل
شدد وزير البترول على أهمية الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة داخل جميع مواقع التشغيل، مؤكدًا أن الحفاظ على أعلى معايير الأمان يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية العمل بالقطاع.
كما أشاد بالجهود التي تبذلها فرق العمل المسؤولة عن تشغيل منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال وسفن التغييز.
تسوية مستحقات الشركاء تعزز الثقة الاستثمارية
وفي سياق آخر، أكد الوزير أن الدولة انتهت من تسوية جميع المستحقات المالية الخاصة بشركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز.
وأوضح أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتعزيز الثقة مع الشركات العالمية وتوفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة لجذب رؤوس الأموال الجديدة.
دفعة قوية للاستكشاف وزيادة الإنتاج
لفت الوزير إلى أن إنهاء ملف المستحقات يفتح المجال أمام تنفيذ برامج توسعية جديدة في أنشطة البحث والتنمية، ما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتسريع تنفيذ المشروعات البترولية.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة في قطاع البترول والغاز الطبيعي.
استراتيجية متكاملة لدعم أمن الطاقة
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية استمرار العمل وفق رؤية شاملة توازن بين تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الطاقة، وبين جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز استقرار سوق الطاقة ودعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.