مدبولي يتابع توافر الأدوية وسداد مستحقات الشركات.. وخطة لتعزيز الأمن الدوائي

صوت |
11 يونيو 2026 | 19:00
مدبولي يتابع توافر الأدوية وسداد مستحقات الشركات.. وخطة لتعزيز الأمن الدوائي
رئيس الوزراء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعًا لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستحضرات الطبية وسداد مستحقات الشركات، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور عبدالعزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور هشام ستيت رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، ومحمد أبو موسى مساعد محافظ البنك المركزي، والدكتور هاني راشد نائب رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى جانب مسؤولي الجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء حرص الدولة على المتابعة المستمرة لموقف توافر مخزون الأدوية والمستحضرات الطبية بمختلف أنواعها، والعمل على ضمان استدامة توفيرها للمواطنين بالكميات المطلوبة، بما يدعم جهود تطوير المنظومة الصحية وتحقيق الأمن الدوائي.

كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لمتابعة المخزون الاستراتيجي من الأدوية والخامات الدوائية، ورصد احتياجات السوق المحلية بصورة دورية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انتظام عمليات الإنتاج والتوريد، إلى جانب دعم جهود توطين صناعة الدواء وزيادة نسب المكون المحلي، بما يعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات المواطنين ومواجهة مختلف التحديات، مؤكدًا كذلك أهمية الانتظام في سداد مستحقات شركات الأدوية لضمان استمرار التزامها بتوفير الحصص المقررة للجهات الحكومية.

 وزير الصحة يستعرض موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار تقريرًا شاملًا عن الوضع الحالي للأدوية وموقف توافر أرصدة العديد من الأصناف المختلفة، متناولًا بالتفصيل أدوية الطوارئ، وأدوية الجهاز الدوري والدم، وعلاجات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، وأدوية العيون، والأمراض النفسية، والنساء والتوليد، ومضادات التجلط، وأنواع بنج الأسنان، والمسكنات، وأدوية علاج التسمم، وأدوية السكري والغدد، وعلاجات الأورام، وأدوية التخدير، والمحاليل والمعادن، والأدوية الجلدية، وأدوية علاج الدرن، وعلاجات نزلات البرد الموسمية، بالإضافة إلى الصبغات الطبية، وأدوية التصلب المتعدد، وعلاجات الأمراض المناعية المزمنة، والفيتامينات والمكملات الغذائية.

كما استعرض الوزير الموقف الحالي لتوافر المستلزمات الطبية، بما يشمل مستلزمات الأشعة، والغسيل الكلوي، وبنوك الدم، وجراحة الأوعية الدموية، والخيوط والشبكات الجراحية، ومستلزمات قسطرة القلب وجراحات القلب والصدر، والمفاصل، والرمد، والمعامل، والمستلزمات العامة، مؤكدًا استمرار الجهود لتوفير احتياطيات آمنة من مختلف الأدوية والمستلزمات.

 منظومة "MedIQ" لإدارة الإمداد الطبي وحوكمة المخزون

من جانبه، استعرض الدكتور هشام ستيت منظومة الإمداد الطبي الموحدة "MedIQ"، والتي تمثل مظلة رقمية وطنية تربط بيانات الشراء والإمداد والمخزون الاستراتيجي بين الجهات الصحية والموردين، بهدف تعزيز الحوكمة ودعم اتخاذ القرار وقياس مؤشرات الأداء وتحسين توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وترشيد الإنفاق وتقليل الفاقد.

وأوضح أن المنظومة تتضمن مبادرة لإدارة وحوكمة مخزون القطاع الصحي والأصول والصيانة الموحدة، بما يرفع كفاءة التخطيط الاستثماري للأجهزة الطبية وفق الاحتياجات الفعلية، ويحسن سرعة الاستجابة ويقلل فترات الأعطال.

كما استعرض مشروع إنشاء المخازن الاستراتيجية للمنتجات والأجهزة الطبية، وتوزيعها الجغرافي، ومساحاتها التخزينية وطاقتها الاستيعابية في مرحلتي المشروع.

 هيئة الدواء: مبادرة تمويلية لتأمين مخزون استراتيجي لمدة 3 أشهر

واستعرض الدكتور علي الغمراوي جهود هيئة الدواء المصرية لتعزيز الأمن الدوائي، موضحًا أنه تمت الموافقة على مبادرة تمويلية لتأمين مخزون استراتيجي من المستحضرات الدوائية والخامات ذات الأولوية، بما يعزز جاهزية السوق لمواجهة أي اضطرابات في سلاسل الإمداد لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

وأشار إلى أن المبادرة تتضمن إتاحة تمويل دولاري لتأمين 216 مستحضرًا دوائيًا ليس لها مثائل، إلى جانب 484 مادة خام فعالة، مستعرضًا آليات تنفيذ المبادرة بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارة المالية.

وفيما يتعلق بخريطة الإنتاج، أوضح الغمراوي أن الهيئة تنسق مع شركات الأدوية، خاصة التي تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة، لتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ودعم تصنيع الأدوية ذات الأولوية القصوى، مثل أدوية ومستلزمات الرعاية المركزة وحضانات الأطفال، مع وضع خريطة للإنتاج والتوزيع تضمن تلبية الاحتياجات.

كما أشار إلى المتابعة اليومية لمراحل استيراد الخامات والتصنيع والتوزيع، موضحًا أن عدد المستحضرات المتداولة في السوق يبلغ نحو 8500 مستحضر، بينما تتم متابعة حوالي 1800 مستحضر بشكل مستمر، لافتًا إلى أن 80% من الأدوية الاستراتيجية والهامة تتمتع بمعدلات تغطية تصل إلى ستة أشهر.

 التحول الرقمي والتوسع في صيدليات الإسعاف ومدينة الدواء

وأوضح رئيس هيئة الدواء أنه تم تطوير لوحة معلومات تفاعلية تربط بيانات المصانع وخطوط الإنتاج والمستحضرات الدوائية في منظومة موحدة، بما يدعم المتابعة المستمرة لمؤشرات التوافر والإنتاج وسرعة اتخاذ القرار، كما استعرض مؤشرات مبيعات الشركات خلال عامي 2024 و2025.

وأشار إلى التوسع في صيدليات "الإسعاف" التابعة لهيئة الشراء الموحد لمواجهة أي نواقص في سوق الدواء، من خلال توزيع المستحضرات الحيوية والاستراتيجية على مستوى الجمهورية، وربط كبرى سلاسل الصيدليات بمنظومة المتابعة الإلكترونية، مع زيادة عدد المنافذ التي توفر هذه الأدوية.

كما تناول جهود تعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية بمدينة الدواء، موضحًا أن 29 مستحضرًا دوائيًا يتم تداولها حاليًا من خلالها، مع استمرار إجراءات تسجيل 123 مستحضرًا آخر، بالإضافة إلى دعم إنهاء إجراءات تسجيل 32 مستحضرًا جديدًا خلال يونيو الجاري.

وتطرق أيضًا إلى دعم خطوط الإنتاج المحلية لتصنيع أدوية الأورام، ومثبطات المناعة، والأقلام المعبأة مسبقًا، وتبني تقنيات تصنيع متقدمة للمستحضرات عالية التكنولوجيا، إلى جانب تسهيل إجراءات استيراد المواد الخام والإفراج الجمركي عنها، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرار تدفقها وإنهاء الإجراءات خلال يوم العمل ذاته.

كما استعرض جهود إحكام الرقابة على إنتاج وتخزين وتوزيع وتداول الأدوية، لضمان الوفرة والإتاحة ومنع أي تلاعب في عمليات التوزيع وتحقيق العدالة بين المحافظات ومقدمي الخدمة، مشيرًا إلى تنفيذ 21 ألف زيارة تفتيشية خلال عام 2025، و7200 زيارة خلال الفترة من بداية 2026 وحتى أبريل، إضافة إلى إطلاق منظومة التتبع الدوائي منذ فبراير الماضي.

البنك المركزي: جاهزون لتوفير العملة الأجنبية ولا توجد طلبات متأخرة

وخلال الاجتماع، أكد محمد أبو موسى، مساعد محافظ البنك المركزي، أن القطاع المصرفي جاهز لتوفير العملة الأجنبية اللازمة لمختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاستيراد الأدوية والمستلزمات والمواد الخام الطبية، مشددًا على عدم وجود أي طلبات متأخرة للحصول على العملة الصعبة الخاصة بهذا القطاع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً