يشهد سوق الأجهزة الكهربائية المحلي حالة من التباين الحاد بين ارتفاعات سعرية متتالية وتراجع واضح في حركة الشراء، ما أدى إلى حالة من الركود العميق في المبيعات خلال الفترة الأخيرة.
هذا الوضع دفع العديد من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء بشكل ملحوظ، في ظل عدم وضوح اتجاهات الأسعار واستمرار الضغوط الاقتصادية.
ارتفاعات جديدة تتراوح بين 10% و15%
أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، أن السوق المحلية سجل خلال الفترة الأخيرة موجة جديدة من الارتفاعات في أسعار الأجهزة الكهربائية تراوحت بين 10% و15%.
وأوضح أن هذه الزيادات جاءت نتيجة عوامل اقتصادية متداخلة، أبرزها ارتفاع سعر الدولار، إلى جانب القرارات المتعلقة بزيادة أسعار الوقود، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والتشغيل داخل المصانع.
وأشار إلى أن بعض الشركات حاولت امتصاص جزء من هذه الزيادات لتقليل الضغط على المستهلك النهائي، وتجنب حدوث حالة شلل في الأسواق.
انكماش الطلب وتراجع المبيعات إلى 50%
أوضح رئيس الشعبة أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع كبير في الطلب، حيث انخفضت معدلات المبيعات بنسب تتراوح بين 40% و50% خلال الفترة الأخيرة.
هذا التراجع دفع التجار والموزعين إلى اتخاذ خطوات مرنة، من بينها تقليل هوامش الربح وتقديم عروض وخصومات بهدف تحفيز حركة البيع وكسر حالة الركود.
هيمنة المنتج المحلي على السوق المصرية
أشار هلال إلى أن السوق المصري يعتمد بشكل شبه كامل على المنتج المحلي، حيث تصل نسبة الأجهزة الكهربائية المصنعة محليًا إلى نحو 95% من إجمالي المعروض.
في المقابل، لا تتجاوز نسبة الأجهزة المستوردة كاملة الصنع 5% فقط، وهو ما يعكس قوة الصناعة المحلية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق الداخلي.
ضغوط اقتصادية وتأثير مباشر على الأسعار
أرجع الخبراء هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المتشابكة، من بينها تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
وقد انعكست هذه العوامل بشكل مباشر على أسعار الأجهزة الكهربائية، ما أدى إلى تغيرات مستمرة أربكت المستهلكين وأثرت على قرارات الشراء.
محاولات لتنشيط السوق وتخفيف الأزمة
في ظل هذا الوضع، تسعى الشركات والتجار إلى تحريك السوق عبر سياسات تسعير مرنة، وعروض ترويجية تهدف إلى استعادة جزء من الطلب المتراجع.
لكن استمرار الضغوط الاقتصادية يجعل تعافي السوق مرهونًا باستقرار الأسعار وانخفاض تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.