عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا مهمًا مع عدد من كبار المسؤولين بالدولة، لمتابعة مستجدات ملف تطوير الجهاز الإداري، ومراجعة آليات التعيين والترقي في الوظائف القيادية، في إطار خطة الدولة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات.
وشارك في الاجتماع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب قيادات بارزة من القوات المسلحة وهيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بالإضافة إلى مسؤولي الأكاديمية العسكرية المصرية والأكاديمية الوطنية للتدريب، بما يعكس تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة في ملف الإصلاح الإداري.
توجيهات رئاسية لتعزيز الكفاءة وترشيد استخدام الموارد
وخلال الاجتماع، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الاستمرار في تطوير الجهاز الإداري للدولة بما يضمن رفع مستوى الكفاءة والفعالية في الأداء الحكومي، وقدرته على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة.
وأكد الرئيس على ضرورة العمل وفق منهج واضح يركز على:
- ترشيد استهلاك الموارد داخل مؤسسات الدولة
- رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين آليات العمل
- تعزيز مبادئ الحوكمة داخل الجهاز الإداري
- الالتزام الصارم بمعايير الشفافية والنزاهة
- تطبيق مبدأ الجدارة والكفاءة في التعيينات والترقيات
كما وجّه بضرورة الاستمرار في تطوير منظومة الإدارة الحكومية بما يحقق أهداف الدولة في التحديث الشامل.
متابعة ملف التعيينات والوظائف القيادية داخل الدولة
واستعرض الرئيس خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لملف حوكمة التعيينات الجديدة في مؤسسات الدولة، إلى جانب آليات شغل الوظائف القيادية والترقيات، في إطار توجه الدولة نحو اختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ضمان العدالة في التعيين، وتحقيق تكافؤ الفرص، والاعتماد على معايير موضوعية دقيقة في اختيار القيادات، بما ينعكس على تحسين الأداء الحكومي بشكل عام.
الإصلاح الإداري وبناء رأس المال البشري
وأكد الاجتماع أن عملية تطوير الجهاز الإداري لا تقتصر على جانب واحد، بل تمثل منظومة متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية، أبرزها:
- تطوير وتأهيل العنصر البشري داخل الجهاز الإداري
- رفع كفاءة الكوادر الحكومية وتدريبها بشكل مستمر
- تحديث البنية التنظيمية للمؤسسات الحكومية
- إعادة هيكلة العلاقات بين الوحدات الإدارية المختلفة
كما تم التأكيد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أساس نجاح عملية الإصلاح الإداري، مع العمل على إعداد كوادر قادرة على قيادة التحول المؤسسي داخل الدولة.
تطوير مؤسسي وتوسع في التحول الرقمي داخل الحكومة
وتناول الاجتماع أيضًا خطط الدولة في تطوير العمل المؤسسي، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات التي تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتحديث آليات العمل داخل الجهاز الإداري.
كما تم التطرق إلى التوسع في استخدام أدوات التقييم الإلكتروني، بما يساعد على قياس الأداء بشكل أكثر دقة وشفافية، إلى جانب تطوير نظم التدريب والتأهيل للعاملين في مختلف القطاعات.
ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي في الإدارة الحكومية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل الهدر في الموارد وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.
تنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم خطة التطوير
وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن هذا الجهد يتم بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تنفيذ رؤية متكاملة للإصلاح الإداري، وتعزيز قدرة الجهاز الإداري على مواكبة التغيرات التنموية والاقتصادية.
كما يهدف هذا التنسيق إلى دعم مسار الدولة نحو بناء جهاز إداري حديث، يعتمد على الكفاءة والشفافية والتكنولوجيا الحديثة في الإدارة.