انتشار المينا والغراب الآسيوي يثير الجدل.. وجمعية الصيادين تكشف موقفها

صوت |
9 يونيو 2026 | 17:19
انتشار المينا والغراب الآسيوي يثير الجدل.. وجمعية الصيادين تكشف موقفها
الغراب الأسود

أكد كريم الكراني، رئيس جمعية الصيادين المصريين للخدمات والتنمية، أن الجمعية تضع إمكاناتها وخبرات أعضائها في خدمة الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة المصرية والحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيراً إلى أن مواجهة التحديات البيئية تتطلب مشاركة فعالة من جميع الجهات المعنية، سواء الحكومية أو المجتمعية.

وأوضح أن الحفاظ على الثروات الطبيعية والحياة البرية يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أهمية تكاتف المؤسسات والأفراد من أجل صون الموارد البيئية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.

تزايد المخاوف من انتشار طائر المينا والغراب الآسيوي

وأشار الكراني إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تزايداً في الحديث حول انتشار بعض الأنواع الدخيلة على البيئة المصرية، وعلى رأسها طائر المينا والغراب الآسيوي، خاصة في عدد من المدن الساحلية ومناطق القناة، وهو ما أثار العديد من التساؤلات بشأن تأثير هذه الأنواع على النظام البيئي المحلي.

وأضاف أن الدراسات والملاحظات الميدانية المتداولة تشير إلى أن هذه الطيور قد تتسبب في ضغوط على بعض الأنواع المحلية من الطيور، سواء من خلال منافستها على مصادر الغذاء أو استهداف الأعشاش وصغار الطيور، فضلاً عن ما تسببه من أضرار للمحاصيل الزراعية في بعض المناطق.

أهمية الحلول العلمية في التعامل مع الأنواع الدخيلة

وشدد رئيس الجمعية على أن التعامل مع ظاهرة انتشار الأنواع الغازية يجب أن يستند إلى أسس علمية واضحة وخطط مدروسة تراعي الجوانب البيئية والقانونية، بما يضمن الحد من الآثار السلبية المحتملة دون الإضرار بالتوازن الطبيعي.

وأكد أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات المختصة والباحثين والخبراء والمتخصصين في مجال الحياة البرية، للوصول إلى آليات فعالة ومستدامة للسيطرة على انتشار الأنواع الدخيلة وتقليل تأثيرها على البيئة المحلية.

خبرات الصيادين المصريين في خدمة الجهود الوطنية

وأوضح الكراني أن جمعية الصيادين المصريين تضم عدداً كبيراً من الصيادين أصحاب الخبرات الميدانية الممتدة في مختلف المحافظات، وهو ما يمنح الجمعية القدرة على المشاركة في أي برامج أو حملات رسمية يتم إطلاقها للتعامل مع هذه الظاهرة.

وأشار إلى أن الخبرات العملية التي يمتلكها الصيادون يمكن أن تسهم في عمليات الرصد والمتابعة والدعم الميداني، بما يعزز من كفاءة البرامج البيئية التي تستهدف حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على التوازن الطبيعي في المناطق المتضررة.

استعداد كامل للتعاون مع الجهات المختصة

وأكد رئيس الجمعية أن الجمعية ترحب بالتعاون مع وزارة البيئة والمحافظات والهيئات المعنية بالحياة البرية، مشيراً إلى استعداد الأعضاء للمشاركة في أي مبادرات أو خطط رسمية يتم اعتمادها من قبل الدولة، وذلك تحت الإشراف المباشر للجهات المختصة ووفقاً للقوانين واللوائح المنظمة.

وأضاف أن الجمعية تنظر إلى هذا الدور باعتباره مسؤولية وطنية ومجتمعية تهدف إلى دعم جهود الدولة في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية من أي تهديدات قد تؤثر على استقرار النظم البيئية.

الحفاظ على التنوع البيولوجي مسؤولية مشتركة

واختتم الكراني تصريحاته بالتأكيد على أن حماية البيئة المصرية والحفاظ على التنوع البيولوجي مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة جميع الأطراف، مشدداً على أن الجمعية ستظل داعمة لكل الجهود الرسمية التي تستهدف صون الحياة البرية والحفاظ على التوازن البيئي، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الثروات الطبيعية للدولة.

ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية المتخصصة يمثل أحد أهم عناصر النجاح في مواجهة تحديات الأنواع الغازية، بما يسهم في حماية البيئة المصرية ودعم استدامة مواردها الطبيعية على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً