شهدت أسعار الذهب العالمية استقراراً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان إسرائيل وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة، في خطوة هدفت إلى تهدئة التوترات التي أثرت على مسار المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
استقرار سعر الذهب قرب 4325 دولاراً للأونصة
افتتح الذهب تعاملاته بالقرب من مستوى 4325 دولاراً للأونصة، بعدما أنهى جلسة التداول السابقة دون تغيرات كبيرة. وجاء هذا الاستقرار عقب تعهد الطرفين بوقف الضربات الصاروخية، استجابةً لدعوات دولية لخفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة النزاع في المنطقة.
تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والتضخم العالمي
مع دخول الحرب شهرها الرابع، تزايدت الضغوط على الأسواق العالمية نتيجة اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف متنامية بشأن معدلات التضخم العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها مجدداً، وهو ما يحد من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب.
الذهب يتراجع 18% منذ اندلاع الحرب
تكبد المعدن الأصفر خسائر كبيرة منذ بداية الصراع، حيث انخفضت أسعاره بنحو 18% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. كما فقد الذهب المكاسب التي حققها منذ مطلع العام بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركية، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات إيجابية للذهب على المدى الطويل
رغم التقلبات الحالية، يرى محللون أن الذهب لا يزال يمتلك فرصاً قوية للصعود على المدى البعيد. وأكد خبراء في مؤسسة "سيتي غروب" أن المعدن النفيس يواجه مخاطر مرتفعة على المدى القصير، إلا أنهم حافظوا على توقعاتهم بوصول سعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً.
أسعار المعادن النفيسة اليوم
-
الذهب الفوري: تراجع بنسبة 0.1% إلى 4326.23 دولاراً للأونصة.
-
الفضة: انخفضت بنسبة 0.1% إلى 68.12 دولاراً للأونصة.
-
البلاتين: استقر دون تغييرات تذكر.
-
البلاديوم: حافظ على مستوياته السابقة.
-
مؤشر الدولار الأميركي: استقر خلال التداولات دون تحركات كبيرة.
هل يستعيد الذهب بريقه خلال الفترة المقبلة؟
يراقب المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية العالمية، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في الأسواق المالية العالمية.