هل لاحظت أن بعض الأيام أقصر؟.. إليك السبب

صوت |
9 يونيو 2026 | 08:56
هل لاحظت أن بعض الأيام أقصر؟.. إليك السبب
الوقت

يشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بأن اليوم مر بسرعة كبيرة، بينما تبدو أيام أخرى طويلة ومليئة بالأحداث، رغم أن عدد الساعات يظل ثابتًا عند 24 ساعة يوميًا.

ويرجع هذا الشعور، وفقًا لخبراء علم النفس والأعصاب، إلى الطريقة التي يعالج بها الدماغ الأحداث والتجارب اليومية، وليس إلى تغير حقيقي في الزمن نفسه.

الدماغ لا يقيس الوقت بالطريقة نفسها دائمًا

يوضح المتخصصون أن إدراك الإنسان للوقت يتأثر بالأنشطة التي يمارسها خلال اليوم، إذ يميل الدماغ إلى تسجيل الأحداث الجديدة والتجارب غير المألوفة بتفاصيل أكثر، ما يجعل الفترة الزمنية تبدو أطول عند استرجاعها لاحقًا.

أما الأيام الروتينية المتشابهة، فيتعامل معها الدماغ بطريقة مختلفة، حيث لا يمنحها القدر نفسه من الانتباه والتفاصيل، ما يؤدي إلى الشعور بأن الوقت مر بسرعة دون ملاحظة واضحة.

الانشغال يقلل الإحساس بمرور الوقت

يرى الخبراء أن الانخراط في الأنشطة الممتعة أو المهام التي تتطلب تركيزًا كبيرًا قد يجعل الشخص أقل انتباهًا للوقت أثناء مروره، وهو ما يفسر الشعور بانقضاء الساعات بسرعة خلال ممارسة الهوايات أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة.

وفي المقابل، قد تبدو الدقائق أطول خلال فترات الانتظار أو الملل، لأن الدماغ يصبح أكثر تركيزًا على مراقبة الوقت نفسه.

التقدم في العمر وتأثيره على الإحساس بالزمن

تشير بعض الدراسات إلى أن الإحساس بسرعة مرور السنوات قد يزداد مع التقدم في العمر، إذ تصبح نسبة السنة الواحدة إلى العمر الكلي أقل مقارنة بمرحلة الطفولة، كما أن تكرار الروتين اليومي يقلل من عدد التجارب الجديدة التي يحتفظ بها الدماغ.

ولهذا السبب غالبًا ما يشعر الأطفال بأن العطلات والإجازات طويلة، بينما يرى البالغون أن الأشهر والسنوات تمر بوتيرة أسرع.

النوم والتوتر من العوامل المؤثرة

يلعب النوم الجيد دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الدماغ وإدراك الوقت، بينما قد يؤدي الإجهاد والتوتر إلى اضطراب الإحساس بالمدة الزمنية. كما يمكن أن تؤثر الحالة المزاجية على تقييم الشخص لسرعة مرور اليوم، حيث ترتبط المشاعر الإيجابية غالبًا بالشعور بأن الوقت مر سريعًا.

كيف نجعل الأيام تبدو أطول؟

ينصح الخبراء بإدخال أنشطة وتجارب جديدة إلى الحياة اليومية، مثل تعلم مهارة جديدة أو زيارة أماكن مختلفة أو تغيير الروتين المعتاد من وقت لآخر. فكلما زادت التجارب التي يسجلها الدماغ، أصبح إدراك الوقت أكثر ثراءً وشعر الشخص بأن يومه كان أطول وأكثر امتلاءً بالأحداث.

الوقت ثابت.. لكن الشعور به متغير

ورغم أن عدد ساعات اليوم لا يتغير، فإن الطريقة التي يدرك بها الإنسان مرور الوقت تختلف باختلاف الظروف والأنشطة والحالة النفسية. لذلك قد يبدو يوم مليء بالتجارب أطول في الذاكرة، بينما تمر الأيام المتشابهة بسرعة دون أن يلاحظ الشخص تفاصيلها، في ظاهرة يفسرها العلم بآليات عمل الدماغ وليس بتغير الزمن نفسه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً