البنك الدولي: 1.2 مليار شاب سينضمون لسوق العمل خلال 10 سنوات

صوت |
الاثنين 08/06/2026 06:39 م
البنك الدولي: 1.2 مليار شاب سينضمون لسوق العمل خلال 10 سنوات
البنك الدولى

يواجه الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل تحديًا ديموغرافيًا وهيكليًا غير مسبوق، مع توقعات تشير إلى دخول نحو 1.2 مليار شاب وفتاة إلى سوق العمل خلال السنوات العشر القادمة، وفق بيانات صادرة عن مؤسسات مالية دولية، أبرزها مجموعة البنك الدولي.

ويأتي هذا التدفق الكبير في أعداد القوى العاملة الجديدة في وقت تتعرض فيه أسواق العمل العالمية لضغوط متزايدة، نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي من جهة، والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في مجالات الأتمتة والذكاء الاصطناعي، من جهة أخرى، ما يفرض تحديات كبيرة على قدرة الاقتصادات المختلفة على خلق وظائف كافية.

ضغوط على سوق العمل العالمي

يشير تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي إلى أن هذا التزايد في أعداد الداخلين إلى سوق العمل يتزامن مع تحولات هيكلية عميقة، تجعل من توفير فرص عمل لائقة ومستدامة أولوية ملحة على المستوى الدولي، محذرًا من أن غياب سياسات استيعابية فعّالة قد يؤدي إلى بقاء ملايين الشباب دون فرص عمل مناسبة.

الوظائف في صميم الاستراتيجيات التنموية

وأكد التقرير أن قضية “خلق فرص العمل” أصبحت في صدارة أولويات البنك الدولي، ضمن برامجه التمويلية واستراتيجياته التنموية حول العالم، باعتبارها ليست مجرد هدف اقتصادي، بل ركيزة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية.

ويرى البنك الدولي أن الوظائف تمثل مدخلًا رئيسيًا لتعزيز كرامة الإنسان، وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وإنتاجية، بما يعزز من فرص النمو المستدام على المدى الطويل.

الوظائف كمحرك للنمو الاقتصادي

وشدد التقرير على أن توفير فرص العمل للشباب يعد عنصرًا حاسمًا في تنشيط الدورة الاقتصادية، حيث تسهم الوظائف في زيادة الطلب على السلع والخدمات، ودعم معدلات الاستهلاك والإنتاج، بما يعزز قدرة الاقتصادات النامية والصاعدة على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي ومواجهة التقلبات الخارجية.

الاستقرار الاجتماعي والسياسي

وعلى الصعيدين الاجتماعي والسياسي، يوضح التقرير أن التشغيل يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار، إذ يساعد في الحد من معدلات الفقر والبطالة، ويقلل من احتمالات الاضطرابات الاجتماعية، ما يجعله عاملًا أساسيًا في دعم الأمن والاستقرار داخل المجتمعات.

من عبء ديموغرافي الى فرصة تنموية 

ويخلص التقرير إلى أن الاستثمار في خلق فرص العمل لا يقتصر على كونه خيارًا اقتصاديًا، بل هو استثمار في الإنسان ذاته، يهدف إلى تحويل الطاقات الشبابية من تحدٍ ديموغرافي إلى قوة دافعة للنمو والازدهار، من خلال إطلاق الإمكانات الكامنة لدى الأفراد وتعزيز دورهم في التنمية الشاملة على مستوى العالم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً